نقلت صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة نشر شركات أمن خاصة أميركية في معبر رفح. وقال مصدر مطّلع على تفاصيل التنسيق الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة إن نقاشات تجري في إسرائيل والولايات المتحدة، حول نشر حراس أمن أميركيين بدلًا من قوات تابعة للسلطة الفلسطينية.
في المقابل، أكد مصدر دبلوماسي أن الفكرة نوقشت في السابق، لكنها أُسقطت لاحقًا. ووفق الخطة القائمة، من المفترض أن تتولى قوة فلسطينية إدارة الجانب الغزّي من المعبر، بإشراف بعثة الشرطة الأوروبية.
وأوضح المصدر المطلع أن إسرائيل كانت تفضّل ترتيبًا تكون فيه مصر على أحد الجانبين، والولايات المتحدة في الوسط، ثم إسرائيل على الجانب الآخر أو صيغة مشابهة. إلا أنه بعد رفض الولايات المتحدة بشكل قاطع نشر قوات أميركية داخل قطاع غزة، طُرحت إمكانية الاستعانة بشركات أمن خاصة أميركية.
وذكر المصدر أن من بين الأسماء التي طُرحت شركة "يو اس سوليشن"، التي تولّت تأمين مراكز توزيع المساعدات التابعة للمنظمة الإسرائيلية–الأميركية "الصندوق الإنساني لغزة".
وبحسب المصدر نفسه، فإن إسرائيل لا تثق ببعثة الشرطة الأوروبية ولا بالقوة الفلسطينية. وقال إنه في حال بدأ معبر رفح يُستخدم أيضًا لإدخال البضائع والمساعدات الإنسانية، وليس فقط لعبور الأشخاص، فإن إسرائيل سترغب في التأكد من أنها "تستطيع الاعتماد" على الجهة المسؤولة عن فحص هذه المواد. في المقابل، قال مصدر أوروبي لـ"هآرتس" إن بعثة الشرطة الأوروبية والممثلين الفلسطينيين لديهم خبرة ناجحة في تشغيل معبر رفح، وهم في أفضل موقع للاستمرار في ذلك.
ويذكر أن ما يسمى "الصندوق الانساني لغزة"، الذي شُغّل عبر شركات خاصة، لم يؤدِّ إلى توزيع منظم للغذاء، بل إلى اندفاعات جماعية نحو طرود المساعدات. وبحسب بيانات الأمم المتحدة، قُتل أكثر من ألف فلسطيني أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز المساعدات التابعة للصندوق في غزة، والتي كانت بعيدة عن التجمعات السكانية. كما قُتل أكثر من ألف شخص آخر بنيران الجيش الإسرائيلي خلال حالات تدافع جماعي حول شاحنات المساعدات التابعة للأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، قال ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة رويترز أمس إن إسرائيل تسعى إلى إقامة حاجز عسكري داخل غزة لمن يخرجون من معبر رفح أو يدخلون عبره. وذكرت مصادر لـ"هآرتس" هذا الشهر أن الخطة الإسرائيلية لمعبر رفح تنص على أن تفتيش سكان القطاع المغادرين سيتم من قبل إسرائيل "عن بُعد" عبر نظام محوسب، بينما سيخضع الداخلون إلى القطاع أيضًا لتفتيش جسدي مباشر من قبل إسرائيل، ولهذا الغرض أُقيم موقع عسكري إضافي في منطقة تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي قرب رفح.





.jpeg)


