قررت اللجنة المركزية لحركة فتح، الشخصية الوطنية القديرة، فصل ناصر القدوة، رئيس مؤسسة ياسر عرفات، من عضويتها ومن الحركة، بناء على قرارها الصادر عن جلستها بتاريخ الثامن آذار الجاري، والذي نص على فصله، على أن يعطى 48 ساعة للتراجع عن مواقفه المعلنة، التي تعتبرها زعامة الحركة أنها "تتجاوز للنظام الداخلي للحركة وقراراتها والمس بوحدتها"، حسب التعبير الذي نشرته وكالة "وفا".
وأضافت مركزية فتح في بيان، اليوم الخميس، بعد فشل الجهود كافة التي بذلت معه من الاخوة المكلفين بذلك، والتزاما بالنظام الداخلي، وبقرارات الحركة، وحفاظا على وحدتها فإنها تعتبر قرارها بفصله نافذا من تاريخه.
وقد وقع على الفصل محمود عباس، حيث تشهد حركة "فتح" أجواء عاصفة، على خلفية الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية المقبلة، إذ أعلنت الحركة عن ترشيحها مجددا للرئيس محمود عباس، فيما تؤكد أوساط فلسطينية، أن الأسير القيادي مروان البرغوثي، معني بالترشح للرئاسة، ويحظى بدعم من الدكتور ناصر القدوة، الذي يحظى بشعبية واحترام في الشارع الفلسطيني، ولم تثنيه ضغوط قيادة الحركة عن موقفه المعلن.
وكان القدوة، صرّح قبل أسبوع إنه يدعم ترشّح زميله في اللجنة الأسير القائد مروان البرغوثي للرئاسة الفلسطينية في الانتخابات القادمة.
جاء ذلك في إجابته على سؤال خلال لقاء مع الإعلاميين عبر تطبيق "زووم" للإعلان عن تشكيل "الملتقى الوطني الديمقراطي"، وهو ملتقى سياسي في طور إعداد برنامجه السياسي، ولاحقا تشكيل قائمة لخوض الانتخابات التشريعية.
وأضاف القدوة: "التزمت علنا، إذا أخونا مروان –فك الله أسره- بده (يريد) يترشح سأدعمه، وبالتالي لم يعد هناك خيارات أخرى مطروحة للنقاش".
وأكد أن لا طموح لديه في خوض الانتخابات الرئاسية، قائلا: "شخصيا، لا طموح لي في شيء معين".
وردا على سؤال عن سبب تغيبه عن اجتماعات اللجنة المركزية لحركة "فتح" مؤخرا، قال القدوة إنه غاب لإحساسه بأنه لا يستطيع التأثير.
وأضاف: "لم أذهب لأنه كان عندي إحساس بأني لن أستطيع التأثير كثيرا، وبالتالي لا فائدة (من الحضور)، وعندما أفكر في اتجاه آخر، ليس من المناسب الحضور وسماع خطط عمل وتصورات (اللجنة)".
وعن إمكانية تشكيل قائمة انتخابية مع القيادي المفصول من حركة فتح المقيم في الإمارات محمد دحلان، قال القدوة: "هذه المجموعة لا يمكن أن تكون مقبولة من الشعب الفلسطيني بسبب ما قامت به الإمارات (التطبيع مع إسرائيل)، وبالتالي من الصعب أن نكون في مكان واحد مع رموز هذه المجموعة بسبب الموقف الشعبي، أما كوادر هذه المجموعة فمرحب بهم".



.jpg)



