نعى حزب الشعب الفلسطيني، المربي والمناضل والقائد الوطني والشيوعي الكبير، الرفيق عبد الرحمن حسين عوض الله (أبو حيدر)، أحد رواد الحركة الوطنية والشيوعية في فلسطين، ومؤسسي حزب الشعب الفلسطيني، وعضو مكتبه السياسي الأسبق، وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وتوفي الرفيق أبو حيدر، مساء أمس الأربعاء، في مدينة رام الله عن عمر ناهز 95 عامًا، بعد عقود طويلة حافلة بالعطاء والكفاح والتضحية والصمود في العديد من ساحات النضال المختلفة داخل الوطن وخارجه. وقد كان طوال تلك الفترة متمسكًا بالهوية الوطنية للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال والعودة، ومدافعًا صلبًا عن الحقوق الوطنية والاجتماعية والديمقراطية لجماهير شعبنا.
منذ عام 1950، انخرط الرفيق الراحل عبد الرحمن عوض الله في مختلف أشكال الكفاح الوطني والاجتماعي، بدءًا من نضالات عصبة التحرر الوطني، ومن ثم في نضالات الحزب الشيوعي الفلسطيني في قطاع غزة، وفي صفوف الشيوعيين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان. وكان أحد أبرز المساهمين في إعادة تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني عام 1982، ومن ثم في تأسيس حزب الشعب الفلسطيني، حيث خاض مع حزبه كل المعارك الوطنية والاجتماعية بروح نشطة ومثابرة.
خلال هذه المراحل، شغل الرفيق القائد "أبو حيدر" العديد من المسؤوليات الحزبية والسياسية الهامة، من أبرزها عضوية اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب، وعضوية المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية. كما كان له إسهامات بارزة في إغناء الثقافة الأدبية والسياسية الفلسطينية الوطنية والديمقراطية، وأصدر العديد من المؤلفات التي تناولت مراحل مختلفة من مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني.
تعرض الرفيق الراحل "أبو حيدر" للعديد من الملاحقات والمطاردات والاعتقالات والسجون من قبل قوات الاحتلال وأجهزة المخابرات والقمع المختلفة، ما اضطره في العديد من المحطات التاريخية للتنقل والعيش في عدة بلدان خارج الوطن.
ظل الرفيق الراحل "أبو حيدر"، طوال حياته، متمسكًا بهوية الحزب الفكرية وبرؤيته السياسية التي جسدتها نضالات الرفاق والرفيقات. ومن أبرز تلك النضالات معركة النضال ضد مشروع التوطين في سيناء في النصف الأول من خمسينيات القرن الماضي، وكذلك نضالات الجبهة الوطنية المتحدة بعد احتلال عام 1967، وفي المنافي في الأردن ولبنان وسوريا وغيرها من الساحات لاحقًا، دون أن تنحرف بوصلته لحظة عن هدفي النضال الوطني والاجتماعي - الديمقراطي.
وأكد حزب الشعب الفلسطيني على أنه فقد أحد مؤسسيه وقادته البارزين، مشيرًا الى أن العزاء أنه رحل محافظًا على انتمائه والتزامه الوطني الذي لا حدود له، وبهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والاشتراكية.
وتابع: "إن قيادة وكوادر ورفاق ورفيقات حزبنا وأنصاره، يتقدمون بأحر التعازي والمواساة لأسرة الرفيق الراحل عبد الرحمن عوض الله، ولزوجته العزيزة الرفيقة المناضلة أم عمر، ولأبنائه وبناته، ولآل عوض الله الكرام داخل وخارج الوطن".
واختتم: "نم قرير العين يا رفيقنا الغالي أبو حيدر، فإرثك الثوري سيبقى خالدًا في ذاكرة الوطنية الفلسطينية، وسيظل منارة ونبراسًا يهتدي به رفاقك والأجيال القادمة".








