تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، اقتحامها وحصارها المشدد على بلدة طمون ومخيم الفارعة جنوب طوباس لليوم الخامس على التوالي، وسط تصعيد متواصل وأوضاع إنسانية متدهورة.
وقامت قوات الاحتلال بإغلاق جميع مداخل المنطقتين، ومنعت دخول المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك حليب الأطفال، ما فاقم الأوضاع الإنسانية. كما استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة، شملت دوريات وجرافات وآليات ثقيلة، إضافة إلى تحليق مكثف للطائرات المسيرة والمروحية في أجواء محافظة طوباس.
وفي بلدة طمون واصلت قوات الاحتلال مداهمة عشرات منازل المواطنين واعتقالهم، حيث اعتقلت أمس 11 مواطنًا فلسطينيًا، بالإضافة عمليات الاحتجاز والتحقيق الميداني، كما واصلت قوات الاحتلال مداهمة العديد من المنازل في مخيم الفارعة، وتخريب محتوياتها.
ومع استمرار الاقتحام والحصار ما زال عشرات المواطنين مجبرون على النزوح من منازلهم على أطراف بلدة طمون ومخيم الفارعة، حيث اتخذتها قوات الاحتلال ثكنات عسكرية.
كما نفذت قوات الاحتلال على مدار اليومين الماضيين عدة عمليات قصف عبر الطائرات المسيرة على مناطق مختلفة من بلدة طمون، لم تسفر عن وقوع إصابات، فيما فرضت عبر مكبرات الصوت، أمس، حظرا للتجول في بلدة طمون حتى يوم الأحد المقبل، علما أن المواطنين لا يتمكنون أساسا من الخروج من منازلهم منذ بداية الاقتحام.
وتواجه بلدة طمون خسائر زراعية متصاعدة منذ بداية الاقتحام بسبب عدم تمكن المزارعين من وصول أراضيهم وجني محاصيلهم والعناية بها، بالإضافة إلى ذلك لم يتمكن مربو المواشي والثروة الحيوانية من الوصول إلى مزارع المواشي والدواجن حتى الآن، علما أنها تحتاج لمتابعة وسقاية وأعلاف، وهو ما يهدد بنفوق أعداد كبيرة منها وحدوث خسائر كبيرة في هذا المجال.
كما تشهد البنية التحتية في بلدة طمون ومخيم الفارعة أعمال تدمير كبيرة بواسطة جرافات الاحتلال تزامنا مع استمرار الاقتحام والحصار.
وتواصل طائرات الاحتلال المسيرة والمروحية تحليقها المكثف في أجواء محافظة طوباس مع استمرار العدوان الذي تشارك فيه عشرات الدوريات بالإضافة إلى الجرافات والآليات الثقيلة ومئات الجنود، كما تواصل قوات الاحتلال الدفع بتعزيزات عسكرية إلى طمون ومخيم الفارعة.
المصدر: (وفا)





