وقال تقرير للصحفي نير حسون في صحيفة "هآرتس" ونشر اليوم الثلاثاء، إن شبانا فلسطينيين من القدس المحتلة، تعرّضوا لضرب مبرّح من عناصر الاحتلال والسجانين في المعتقلات، وفور اعتقالهم، وهذا هذا ما يتبين من عدد من الشهادات والتوثيقات. في حالات اخرى تم توثيق عناصر شرطة بأنفسهم تنكيل واهانة للمعتقلين، ورفعوا هذه الصور في الشبكات الاجتماعية.
وحسب التقرير فإن ع. (17 سنة) شهد بأنه تلقى ضربا على يد عناصر الشرطة عندما قامت وحدة من الشرطة السرية "يسام" باعتقاله في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة. فقد جلس مع عدد من الشبان في الحديقة العامة في المكان، وهربوا عند مجيء قوات الاحتلال، لأنه حسب قولهم كانت هناك حالات قام فيها عناصر الشرطة السرية بالاعتداء على الشبان في الحي، وحطموا هواتفهم في الاسبوعين الاخيرين. ولاحق عناصر الاحتلال ع. الى بيته. وقال والده قال إن القوات "جاءت الى البيت وارادت تحطيم الباب. زوجتي فتحت لهم، وبدون أن يسألوا أحد بدأوا في الدخول الى البيت وقاموا بضرب ع. وابني أ. (15 سنة) وزوجتي".
والد ع. قال إن الأم شاهدت ابنها وهو مرمي على الارض وثلاثة من عناصر الشرطة يدوسون عليه. "قامت بالصراخ والشرطي دفعها الى الوراء لثلاثة أمتار. أنا وصلت الى البيت وعناصر الشرطة قاموا بكهربتنا. أنا وأخي".
ع. وأمه تم اعتقالهما واخذها الى مركز شرطة شاليم في المدينة. حسب اقوال ع. فإن عناصر الشرطة ضربوه ايضا وهو في السيارة في الطريق الى مركز الشرطة وقاموا بشتمه وطلبوا منه شتم أمه وأخته. عندما بدأ ينزف بسبب العنف الذي تعرض له، قال ع. بأن عناصر الشرطة صرخوا عليه لأنه يقوم بتوسيخ السيارة وزادوا استخدام العنف ضده.
وشهد بأن عناصر الشرطة سمحوا له بشرب الماء بعد أن وضعوا فيه الفلفل. "قلت إن هذا حارق وحاد، ولكنهم ضحكوا وقالوا إن هذه مياه باردة". ع. تم التحقيق معه لأنه يوجد في بيته علم فلسطين ومسدس دمية ورصاصة لمسدس تم اخذها عن الشارع. بعد تسع ساعات تم إطلاق سراحه هو وأمه بدون شروط. في الصور التي صورها ابناء عائلة ع. بعد إطلاق سراحه ظهرت كدمات قاسية على ظهره وكتفه وذراعيه ووجهه.
وقبل اسبوعين قام عناصر الشرطة بضرب اربعة شباب بشكل شديد اثناء اعتقالهم على مدخل قرية صور باهر في شرقي القدس، وكسرت يد أحدهم. حسب ادعاءات الشرطة فانه تم العثور في سيارتهم على مفرقعات، وهم كانوا متهمون بنشاطات تخريبية معادية. ثلاثة من الاربعة تم إطلاق سراحهم في الاقامة الجبرية، والرابع تم تمديد اعتقاله الى يوم الاحد.
معتقلون ومحامون اشتكوا بأنه اضافة الى عنف الشرطة فإن الفلسطينيين يعانون من عنف السجانين في المعتقل في المسكوبية. هذا اضافة الى العقاب الجماعي في المعتقل، الذي يشمل أخذ الفرشات من غرف الاعتقال في الليل، هذا حسب ادعاء المعتقلين. وقد وصلت للصحيفة على الاقل ست حالات اشتكى فيها المعتقلون باستخدام العنف من قبل السجانين، بعضها مدعوم بالصور. معظمهم طلبوا عدم الكشف عن هويتهم خوفا من التنكيل بهم. بعض المعتقلين التقطوا صور ونشروها تظهر كدمات على الذراع والظهر بعد إطلاق سراحهم من الاعتقال. في جلسة مناقشة في المحكمة لإحدى الحالات في هذا الاسبوع أمرت القاضية حافي توكر بتحويل محضر الجلسة الى رئيس محكمة الصلح، "ازاء الادعاءات المتكررة حول العنف الذي يستخدم في المعتقل".
المحامي خليل زاهر، الذي مثل عدد من المعتقلين الذين قدموا شكاوى على العنف، قال بأن الكثير من المتهمين الذين مثلهم في الاسابيع الاخيرة في اجراءات تمديد الاعتقال في محكمة الصلح في القدس قالوا له بأنهم تعرضوا لـ "الاهانة والشتم والعنف والوحشية القاسية من قبل السجانين في المعتقل في المدينة". في بعض الحالات قال زاهر إن القضاة اشاروا الى الكدمات على اجسادهم. المعتقلون اضافوا بأنه في كل مرة يكون فيها عملية لإحصاء المعتقلين فان السجانين كانوا يوقفوهم قرب الحائط والاعتداء عليهم بالعصي، واعتادوا على أخذ الفرشات في الخامسة فجرا واعادتها في الثانية عشرة ليلا". وحسب اقوال زاهر فانه هو والمعتقلون الذين مثلهم قدموا شكوى للوحدة القطرية للتحقيق مع السجانين.

.jpg)






