شن طيران الاحتلال ومدفعيته، فجر اليوم السبت، سلسلة غارات عنيفة وقصفا متواصلا على معظم أنحاء قطاع غزة.
وقالت وكالة "وفا" إن القصف الجوي والمدفعي امتد من مناطق شمال قطاع غزة، إلى جنوبه، حيث طال منازل المواطنين في أحياء النصر والشيخ رضوان غرب مدينة غزة، موقعا عددا من الشهداء والجرحى.
كما طال قصف طيران الاحتلال عدة منازل في مخيم الشاطئ في مدينة غزة، وفي جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون شمالها.
وفي محافظات جنوب غزة، خان يونس ورفح، استهدف الاحتلال عدة منازل لمواطنين ما أدى لارتقاء عدد من الشهداء وإصابة عدد من المواطنين.
وأضافت وفا أن مدفعية الاحتلال واصلت خلال ساعات الليل قصف المناطق الشرقية لقطاع غزة.
وجدد طيران الاحتلال قصفه لمنازل المواطنين في المنطقة المحيطة بمستشفى القدس، التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، غرب مدينة غزة.
وقد ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة، مجزرة جديدة خلال عدوانها المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول الماضي، بعد قصفها مدرسة تؤوي آلاف النازحين، ما أسفر عن وقوع عشرات الشهداء والجرحى.
فقد قصف طيران الاحتلال مدرسة أسامة بن زيد التي تؤوي آلاف النازحين في منطقة الصفطاوي شمال قطاع غزة، ما أدى إلى وقوع العشرات من الشهداء والجرحى. وأظهرت مقاطع فيديو وصور من المجزرة، جثامين الشهداء وقد تحولت إلى أشلاء.
وتأتي هذه المجزرة بعد بضع ساعات من المجزرة التي ارتكبها الاحتلال بقصف المدخل الرئيسي لمجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، وقافلة مركبات إسعاف تقل جرحى العدوان إلى معبر رفح، بالتزامن مع قصف محيط مستشفى القدس في منطقة تل الهوى جنوب غرب غزة، ومحيط مستشفى الأندونيسي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ما أسفر عن وقوع عشرات الشهداء والجرحى.
وفي وقت سابق، أكد مدير "الأونروا" في غزة توماس وايت، أن علم الأمم المتحدة لم يعد كافيًا لحماية الفلسطينيين الذين لجأوا إلى مدارس أممية في القطاع المحاصر والبالغ عددهم 600 ألف تقريبًا.
وقال وايت عبر الفيديو "إنهم أشخاص يبحثون عن الحماية التي يؤمنها عَلَم الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي.
وأضاف أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المجتمعين للاستماع إلى تقرير حول الوضع الإنساني في قطاع غزّة "الحقيقة أننا لا نستطيع حتى توفير الأمن لهم تحت راية الأمم المتحدة".
وتابع "أُصيبت أكثر من خمسين من منشآتنا بسبب الحرب، بينها خمس استُهدفت بشكل مباشر. وأعتقد أنه في آخر إحصاء، مات 38 شخصًا في ملاجئنا"، معربًا عن خشيته من أن يرتفع هذا العدد "بشكل كبير" لا سيّما في شمال قطاع غزة حيث أصبحت الوكالة الأممية عاجزة عن الاتصال بالعديد من مراكزها.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة "تبقى الأمل الوحيد لسكّان غزة اليوم"، مضيفًا "لا أريد أن أصل إلى اليوم الذي لن يرفع فيه علم الأمم المتحدة في غزة".
وقال أيضا "خلال زيارتي لمختلف أنحاء غزة في الأسابيع الأخيرة، كان المشهد مشهد موت ودمار"، مذكرا باستشهاد ما لا يقلّ عن 72 من موظفي الأونروا منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع في السابع من تشرين الأول الماضي.








