أدانت وزارة الخارجية الفرنسية، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي طرح مناقصة لبناء 1257 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "جفعات همتوس"، المقامة على أراضي بلدة بيت صفافا، جنوب شرق القدس المحتلة، واعتبرته غير قانوني.
ودعت الوزارة، في بيان صحفي، المسؤولين الإسرائيليين إلى التراجع عن القرار قائلةً ان: "توسيع هذه المستوطنة غير القانونية يؤثر بشكل مباشر على إمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل، كما أشار إلى ذلك الاتحاد الأوروبي مرارا".
وأضافت: "فرنسا تريد إنهاء جميع الخطوات أحادية الجانب المتخذة في المنطقة، لأنها تعقد حل الدولتين على أساس المعايير المقبولة دوليًا والتي يمكن أن تؤدي إلى سلام عادل ودائم".
وكانت "سلطة أراضي إسرائيل"، الأحد الماضي قد طرحت مناقصة لبناء حي جديد في "جفعات همتوس" في القدس المحتلة. وكانت خطط بناء الحي، الذي سيعزل قرية بيت صفافا الفلسطينية عن التجمعات العربية الأخرى، قد اكتملت قبل سنوات، لكن تم تعليق البناء بسبب الضغط الدولي. وسيتم إغلاق مناقصة بناء الحي قبل أيام قليلة من تنصيب جو بايدن كرئيس للولايات المتحدة.
وفي الأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة هآرتس أنه طُلب من مسؤولين من "سلطة اراضي اسرائيل" وبلدية الاحتلال في القدس الإسراع في التعامل مع خطط البناء خارج الخط الأخضر قبل تغيير الادارة في واشنطن، خوفًا من عودة الرئيس المنتخب لسياسة تجميد البناء الاستيطاني. ومن المخطط بناء آلاف الوحدات السكنية في "جفعات همتوس".
ويقع الحي الاستيطاني بين بيت صفافا وجبل ابو غنيم، وقد أعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما من أن بناءه سيضر بالاستمرارية المناطقية المستقبلية في الحيز الفلسطيني في القدس. وفي المناقصة التي نُشرت الأحد الماضي، تمت زيادة عدد الوحدات السكنية المزمع بناؤها في المرحلة الأولى بمقدار 180 وحدة، ومن المقرر الآن بناء 1،257 وحدة. والموعد النهائي لتقديم المقترحات للمناقصة هو 18 كانون ثاني – أي بالضبط قبل يومين من نهاية ولاية دونالد ترامب.
يذكر أنه خلال إدارة أوباما، أعرب الأمريكيون عن معارضتهم الشديدة لبناء الحي، وبعد دخول ترامب البيت الأبيض في عام 2016، توقف ضغط واشنطن وتطوير الحي عاد من جديد. في شباط، أعلنت "سلطة اراضي إسرائيل" أن المناقصة جاهزة، لكن منذ ذلك الحين تم تأجيل نشرها عدة مرات دون إبداء أسباب رسمية. واتهم اليمين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتأجيل المناقصة خوفا من ضغوط دولية.






