أمر قاضي المحكمة العسكرية في عوفر، اليوم الخميس، بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين الذي دافعوا عن أنفسهم خلال اعتداء المستوطنين على قرية برقة، حيث قتل الفلسطيني قصي المعطان، وهم أب وأبنائه الثلاثة، المشتبه بهم وفق الاحتلال في "تسبيب إصابة خطيرة تحت ظروف مشددة".
وقال القاضي في قراره أنه "لا يوجد شك معقول ينسب إليهم، ولا توجد أدلة كافية لإثبات الاشتباه المعقول. ويمكن تنفيذ معظم عمليات التحقيق دون اعتقال المشتبه بهم".
وزُعم أن الفلسطينيين ألقوا الحجر الذي أصاب المستوطن يهيل إندور، الذي أطلق النار على الشهيد قصي المعطان، وأصابوا مستوطنين آخرين. وشدد الوالد في حديثه خلال المحكمة على أن "المستوطنين اقتحموا القرية" خلافا للادعاء بأن الاشتباكات اندلعت في أطراف قرية برقة.
وقال المحامي اسماعيل الطويل، الذي يمثل الأسرة الفلسطينية، أنه بعد إصابة الأب برصاصة في الحادث، بقيت الرصاصة في ساقه ، كما قال إن "المستوطنين دخلوا مسافة كيلومترين داخل القرية" ، وأكد أنهم " يدخلون القرية منذ أكثر من عام ويفعلون كل ما يحلو لهم ". وأضاف الأب، الذي جاء إلى المحكمة بالعكازات، "عندما دخل المستوطنون القرية اقتربت منهم وقلت لهم بلطف إننا لا نريد أي مشاكل. وبمجرد اقترابي ضربوني على ظهري، وأطلق أحدهم النار على رجلي من مسافة قريبة ".
بعد قرار محكمة الصلح في القدس بالإفراج عن أليشا يارد إلى اعتقال منزلي، وهو ينتمي لعصابة "عوتسما يهوديت" ومشارك في قتل الشهيد المعطان، قدمت النيابة إلى المحكمة العليا طلبًا للحصول على إذن بالاستئناف على القرار بادعاء أت يارد "يعرض السلم العام للخطر".
وقالت النيابة في الاستئناف أن "عيوب الإجراءات تلقي بظلالها على قرار الإفراج عن يارد" وأن إطلاق سراحه قد "يضر حقًا بإتمام التحقيق ويعرض السلم العام للخطر". كما كتب أن "الطلب له تداعيات واسعة النطاق على قدرة الدولة على الحفاظ على السلامة العامة والوصول إلى الحقيقة". بل إن النيابة طلبت تحديد موعد لجلسة استماع، حيث يمكنها عرض أسبابه على المحكمة "والتوعية بالخطر الذي يمثله يارد والخوف من تعطيل التحقيق".



.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)



