اقتحم مستوطنون، اليوم الخميس، مسجد ومقام النبي موسى جنوب أريحا، اذ قال شهود عيان، بأن عددا من المستوطنين المسلحين، اقتحموا مقام النبي موسى والتقطوا صورا للمكان، ونفذوا جولة استفزازية فيه.
وكان مئات المواطنين أدّوا صلاة الجمعة الماضية في مسجد ومقام النبي موسى، استجابة لدعوات قد أطلقت عبر صفحات التواصل الاجتماعي بضرورة الحشد وتسيير الحافلات باتجاهه.كما شهد المقام على مدار الأيام الماضية تواجداً كبيراً من قبل المصلين من المناطق كافة.
وكانت محكمة الصّلح في مدينة أريحا، قد قررت إطلاق سراح منسّقة الأغاني "دي جي"، سما عبد الهادي، بكفالة نقدية بقيمة 500 دينار وكفالة عدلية 2000 دينار أردني، مع منعها من السفر لحين إتمام التحقيق.
واعتقلت قوات الأمن الفلسطينية، عبد الهادي، في ساعات متأخرة من ليلة الأحد قبل الماضي، على خلفية إشرافها على الحفل الموسيقي التصويري في مقام النبي موسى. وطالبت مجموعة من النشطاء والجماعات حقوقية السلطة الفلسطينية بالإفراج عن سماء عبد الهادي، التي أكّدت على أنها حصلت على التصاريح اللازمة من وزارة السياحة لتصوير فيلم يتضمن مشاهد حفلات تكنو.
بدورها، حملت لجنة التحقيق التي كلفها رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بالنظر في ما جرى في المقام، وزارة السياحة والآثار المسؤولية الإدارية عن منح إذن ليس من اختصاصها بإقامة عروض وحفلات إلكترونية في موقع يتبع لوزارة الأوقاف وعدم تقدير حساسية الموقف، وما قد يترتب عليه من تداعيات وعدم التدقيق في طبيعة الفرقة ونوعية الحفلات التي تقيمها وعدم مراعاة حالة الطوارئ رقم (27) لسنة 2020 بشأن الإجراءات الوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا.
وحملت اللجنة كذلك وزارة الأوقاف والشؤون الدينية المسؤولية الإدارية عن غياب إجراءات الحراسة بالمكان، وطالبتها بالعمل الفوري على تأمين حراسة لائقة للمكان ومنع دخوله من قبل جهات غير مخولة بذلك بما يتناسب مع طبيعته التاريخية والدينية. وأوصت اللجنة بإحالة تقريرها إلى النائب العام لاتخاذ المقتضى القانوني بحق كل شخص يشتبه بتورطه جزائياً، سواء بمنح الموافقة على إقامة الحفل بالموقع المذكور، أو التقصير في حراسته، أو انتهاك حرمته، أو العبث به وإتلاف محتوياته، أو تأجيج المشاعر وإثارة النعرات الدينية، ومحاولة خلق الفتن بما يشمل خرق حالة الطوارئ.









