قالت صحيفة هآرتس، في تقرير أعدته الصحفية هجار شيزاف، اليوم الخميس، إن الشهيد الفلسطيني، حسين قواريق الذي يبلغ من العمر 60 عامًا، الذي قُتل الأسبوع الماضي بنيران جيش الاحتلال بالقرب من حاجز حوارة ، "لم يشكل خطرًا على الجنود". وبعد إطلاق النار عليه، لم يتم العثور على أسلحة في حوزته، وعلمت الصحيفة أنه كان يعاني من مشكلة نفسية وكان يتلقى العلاج النفسي.
واستشهد قواريق متأثرًا بجراحه في مستشفى بيلينسون يوم الجمعة الماضي، لكن وفقًا لأسرته لم يتم تسليم الجثة لهم بعد، ولم تبلغهم سلطات الاحتلال أنه أصيب برصاصة ونُقل إلى المستشفى.
وقواريق، من سكان قرية عورتا، أصيب برصاص جنود الثلاثاء الماضي، بالقرب من حاجز بين قرية حوارة ومدينة نابلس. وتحدث أحد سكان القرية، هشام، الذي كان يمر في سيارته عندما أصيب قواريق، لصحيفة هآرتس.
وقال: "حدث هذا حوالي الساعة 22:30 ليلاً". وأضاف أن "حسين جاء من اتجاه نابلس وأطلق جندي كان في برج عسكري رصاصتين تجاهه لكنه استمر في السير". وقال إنه "فيما بعد وصلت سيارة عسكرية، نزل منها جندي وصرخ في اتجاهه بالتوقف، ولم يجبه، ثم أطلق عليه الجندي النار ثلاث مرات فسقط". وقال هشام إن قواريق عُرف في المنطقة بأنه "شخص يتجول بلا هدف ولا يفهم ما يدور حوله".
بعد إطلاق النار عليه، نقل جيش الاحتلال قواريق إلى المستشفى. وقال خالد، شقيق قواريق، إن أحدا لم يخبر العائلة بإطلاق النار عليه. واكتشف أن شقيقه نُقل إلى المستشفى فقط لأن أحد سكان عوراتا كان أيضًا في المستشفى في ذات الوقت، وأبلغ الأسرة.
وقال خالد: "لم يخبرنا أحد بأي شيء، لم يتم الاتصال بنا". وعولج قواريق في مستشفى بيلينسون لمدة ثلاثة أيام وخضع لعمليتين جراحيتين قبل أن يستشهد متأثرا بجراحه يوم الجمعة من إصابته بطلق ناري في بطنه. وصل خالد، الذي يحمل تصريح دخول إلى إسرائيل، يوم الأربعاء إلى مستشفى بيلينسون، حيث قيل له إن الجثة كانت في معهد أبو كبير.
قال خالد إن شقيقه كان يتناول الدواء بشكل يومي بسبب مشاكله النفسية التي يعاني منها، وأنه لا يعمل ولم يكن متزوجًا. قال: "كان يتجول في القرية، ويسأل الناس عن السجائر. كان يتلقى العلاج منذ 40 عامًا. لا يعرف أين هو، ولا يعرف ما الحاجز ولا يفهم أي شيء يدور حوله".
وبحسب قوله، فإن شقيقه معروف للسلطة الفلسطينية وجيش الاحتلال بعد سنوات قليلة من إطلاق الجنود النار عليه في رجليه في ظروف مماثلة. وقال رئيس مجلس عورتا، سعد عوض، إن أهالي القرية اتصلوا قبل ثلاثة أشهر بإدارة التنسيق والارتباط الفلسطينية لتنبيههم بأن قواريق يقترب من اتجاه مستوطنة إيتما، وأعاده جيش الاحتلال إلى القرية. وقال رئيس المجلس الذي تساءل لماذا أطلق الجنود النار على قواريق بدلا من اعتقاله "لم يكن يرتدي حذاء، كان يمشي حافيًا ويتحدث بشكل غير مفهوم".






