دعت وزارة الخارجية الأمريكية إسرائيل إلى الامتناع عن ترحيل العائلات الفلسطينية من منطقة الشيخ جراح بالقدس الشرقية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس خلال مؤتمر صحفي له، الخميس: "نعتقد أن المقترح الذي قدمته المحكمة الإسرائيلية في 2 آب يجب أن يدرسه الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني وأن يتخذا القرار بأنفسهم".
وتابع: "لقد قلنا ذلك هذا الأسبوع ومرات عديدة قبل ذلك، إن العائلات يجب ألا تبعد من منازلها التي كانت تعيش فيها منذ عقود ودعونا السلطات الإسرائيلية إلى الامتناع عن الترحيل أو أي خطوات أخرى من شأنها أن تؤجج التوترات وتقوض الجهود الرامية لتفعيل حل الدولتين المبني على التفاوض".
وامتنع برايس عن الرد على سؤال ما إذا التقى أو اتصل أي دبلوماسي أمريكي بالفلسطينيين بشأن أي "حل وسط" لقضية الشيخ جراح.
بدورها، كانت وزارة الخارجية الفلسطينية قالت الثلاثاء الماضي، إنه "بالرغم من الوثائق الثبوتية التي حصلت عليها من نظيرتها الأردنية والتي تؤكد حق أهالي حي الشيخ بالقدس المحتلة في ملكية منازلهم، إلا ان محكمة الاحتلال الإسرائيلي وقضاتها رفضت الاعتراف بهذه الحقيقة القانونية والإنسانية".
وأضافت الخارجية إنه رغم هذه الحقيقة إلا أن المحكمة إما تؤجل عملية تهجير 3 عائلات فلسطينية، أو لا تتخذ قرارًا بشأن 4 أخرى كما حصل أمس، بحجة انتظار رأي الأهالي في الصفقة المشؤومة التي طرحها القضاة للتحايل على حقهم في منازلهم، والضغط عليهم للاعتراف بملكية المستوطنين للأرض والمنازل، مفضلة اتباع أسلوب المماطلة والتسويف والمراهنة على الوقت بحثًا عن مخارج لدعم المستوطنين وادعاءاتهم.
وتابعت "إن محاكم الاحتلال تقوم بدور عنصري في ما يتعلق بتهجير الأسر الفلسطينية من منازلها في حي الشيخ جراح، وبطريقة سياسية لا تمت لأية قوانين بصلة، للوصول الى هدف واحد وهو شرعنة ادعاءات المستوطنين بملكية الأرض، وتبييض الأوراق الثبوتية المزورة التي قدموها".
وأشارت إلى أن تفاصيل هذه العنصرية "نراها في تطابق واضح ومتكرر في جميع القضايا المقدسية التي تنظر بها محاكم الاحتلال الإسرائيلي، كامتداد لاستراتيجية عمل استعمارية توسعية تقوم على محاولة توفير الحصانة القانونية لعمليات تهويد وأسرلة القدس ومقدساتها، وتهجير أكبر عدد ممكن من المواطنين فيها والذين هم أصحابها الأصليون".
ودانت الخارجية الفلسطينية القرارات الصادرة عن المحاكم بشأن حي الشيخ جراح، معتبرة أنها دليل آخر على أن منظومة القضاء الإسرائيلي جزء لا يتجزأ من الاحتلال، وأداة لخدمة المخططات الاستيطانية الاستعمارية.
وذكرت أن "قراراتها بالتأجيل أو عدم اتخاذ قرار، هو سيف مسلط على رقاب الأسر الفلسطينية في الحي، لإرهابهم في إطار حرب نفسية شرسة تشنها سلطات الاحتلال ضد المقدسيين".
وشددت الخارجية على أنه كان يجب على المحكمة أن تأخذ بالمرافعات القانونية والدلائل الدامغة والاستشارة القانونية للدكتورة رونيت ليفين، وتأخذ قرارًا بحق الأسر الفلسطينية بملكية منازلهم في حي الشيخ جراح، لكنها فضلت أن تلتزم بالدور السياسي المنوط بها في تكريس للاستيطان والعنصرية.






