ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، اليوم السبت، أن مصر هددت بأنه إذا عبرت موجة من الفلسطينيين الحدود مع غزة، أو إذا اجتاح الجيش الإسرائيلي رفح، فسيتم تعليق اتفاق السلام مع إسرائيل.
وحسب الصحيفة فإن المسؤولين المصريين حثوا نظراءهم الغربيين على إبلاغ إسرائيل بأنهم يعتبرون أي تحرك لإجبار سكان غزة على العبور إلى سيناء بمثابة انتهاك من شأنه أن يعلق فعليا معاهدة السلام لعام 1979، وفقا لدبلوماسي غربي كبير في القاهرة.
وقال مسؤول غربي كبير آخر ومسؤولان أمريكي وإسرائيلي إن الرسالة كانت أكثر مباشرة، حيث هددت مصر بتعليق المعاهدة إذا دفع الجيش الإسرائيلي سكان غزة إلى مصر.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن الحكومة المصرية كررت هذا التحذير لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الأربعاء، عندما كان بلينكن في القاهرة للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال المسؤول الأمريكي إن مصر أوضحت أنها مستعدة لعسكرة حدودها، ربما بالدبابات، إذا بدأ دفع الفلسطينيين إلى سيناء.
وأوردت الصحيفة أنه على الرغم من التوترات المتزايدة، لا يزال المسؤولون المصريون والإسرائيليون يتواصلون مع بعضهم البعض.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن الضباط العسكريين الإسرائيليين والمصريين، الذين تربطهم علاقة ثقة طويلة الأمد نتجت عن التعاون الأمني حول الحدود، يتحدثون أيضا بشكل خاص عن التوغل الإسرائيلي المحتمل في رفح. وقال هذا المسؤول إنه في تلك المناقشات، طلب المصريون من إسرائيل الحد من نطاق العملية.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أنه في أعقاب القلق المصري، تم تركيب تدابير تكنولوجية مختلفة مثل الكاميرات وأجهزة الاستشعار على الحدود مع قطاع غزة استعدادا لاحتمال محاولة الفلسطينيين العبور إلى مصر.
وأوردت وكالة "رويترز" أن مصر أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرق سيناء خلال الأسبوعين الماضيين لتعزيز تواجدها على الحدود مع غزة، بحسب مصدرين أمنيين.
وفي وقت سابق اليوم السبت، حذر وزير خارجية مصر سامح شكري من "آثار وخيمة لأي توسع للعمليات العسكرية الإسرائيلية جنوب قطاع غزة".
وقال الوزير المصري خلال مؤتمر صحفي إن "العمليات العسكرية في جنوب غزة تنبئ بمزيد من الوضع المأساوي والتطورات في رفح ستؤدي لمزيد من التدهور في القطاع".
من جهتها، دعت السعودية لجلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي محذّرة من التداعيات بالغة الخطورة لاقتحام واستهداف مدينة رفح في قطاع غزة، وهي الملاذ الأخير لمئات الألوف من المدنيين الذين أجبرهم العدوان الإسرائيلي الوحشي على النزوح، وتؤكد رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لترحيلهم قسرياً.
وجددت السعودية مطالبتها بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وإن هذا الإمعان في انتهاك القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي يؤكد ضرورة انعقاد مجلس الأمن الدولي عاجلاً لمنع إسرائيل من التسبب بكارثة إنسانية وشيكة يتحمل مسؤوليتها كل من يدعم العدوان.

.png)



