تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيماتها لليوم الـ41 على التوالي، ولليوم الـ28 على مخيم نور شمس، وسط تعزيزات عسكرية ومداهمات متواصلة للمنازل، إضافة إلى إطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" نقلًا عن مراسلتها، إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية باتجاه المدينة ومخيميها، ونشرت آلياتها وفرق المشاة في الشوارع والأحياء، وتمركزت في محيط ومداخل مخيمي طولكرم ونور شمس، رافقها إطلاق الأعيرة النارية والقنابل الصوتية والضوئية، مع سماع دوي انفجارات.
وتستمر آليات الاحتلال والجرافات الثقيلة في التواجد أمام المنازل والمباني السكنية التي استولت عليها وحولتها لثكنات عسكرية، في شارع نابلس، الذي يربط بين المخيمين، حيث يقوم الجنود بإيقاف المركبات وتفتيشها، بالإضافة إلى التدقيق في هويات المواطنين واحتجازهم للاستجواب.
وفي مخيم طولكرم، طارد جنود الاحتلال المواطنين أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم لتفقدها وجمع مقتنياتهم. كما أطلق الاحتلال الرصاص الحي والقنابل الصوتية على المواطنين، واحتجز عددا منهم وأجبرهم على مغادرة المخيم، مهدداً إياهم بإطلاق النار في حال عودتهم.
وأضاف شهود العيان أن جنود الاحتلال نصبوا كاميرات مراقبة على أسطح المنازل التي استولوا عليها داخل المخيم. وتشهد البنية التحتية للمخيم دماراً شاملاً، مع هدم جزئي وكلي للمنازل، إضافة إلى التخريب والحرق، في وقت لا يتوقف فيه تفجير المباني.
أما في مخيم نور شمس، فقد دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية شديدة، وأطبقت الحصار على المخيم وسط مداهمات مستمرة للمنازل، حيث أجبر الاحتلال السكان على إخلائها بالقوة وتحويلها إلى ثكنات عسكرية. كما دمرت جرافاته البنية التحتية وهدمت المنازل في حارة المنشية بشكل كامل، ضمن مخطط لشق طرق وتغيير معالم المخيم، حيث هدمت أكثر من 28 منزلاً في أسبوع واحد.
وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال أطلقت بعد منتصف الليل، القنابل الضوئية فوق حارة المسلخ في مخيم نور شمس، وسط اعمال تفتيش وتمشيط واسعة في المكان.
وفي بيان صحفي، أكدت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس، أن سياسة هدم المنازل والتهجير القسري التي تنتهجها قوات الاحتلال، تعد جزءا من العقاب الجماعي الذي يهدف إلى تهجير المواطنين وكسر إرادتهم.
وأسفر العدوان المتواصل على المدينة والمخيمات عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حاملا في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 9 آلاف مواطن من مخيم نور شمس، و12 ألف من مخيم طولكرم.







.jpeg)