توجّه 185 عالمًا وشخصيّة جماهيرية اسرائيليّة، بينهم عشرة حائزين على جائزة إسرائيل، اليوم الخميس، إلى محكمة الجنايات الدولية مطالبين بفتح تحقيق في جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل.
وطالب الموقعون على الرسالة التي وجّهت للمدعية العامة في محكمة الجنايات الدولية، فاتو بنسودا، عدم تصديق السلطات الإسرائيلية بكل ما يتعلق بتحقيقها في جرائم الحرب، حيث عرض الموقعون مساعدة منظمات حقوق الانسان في إسرائيل لجمع الدلائل حول تنفيذ إسرائيليين لجرائم حرب.
ووقع على الرسالة 185 شخصية، بينهم 10 من الحاصلين على جائزة إسرائيل، 35 بدرجة بروفيسور، ضباط كبار سابقين، أدباء، مفكرين، بالإضافة إلى نشطاء يساريين وباحثين.
وتطرقت الرسالة إلى التدابير التي تتخذها الجنايات الدولية بالتوجه إلى الدولة لتوضيح نواياها بالتحقيق بنفسها في جرائم الحرب التي تنوي المحكمة الدولية التحقيق فيها وإدانة إسرائيليين بتنفيذها.
وجاء في الرسالة "نحن نطالب بالتعبير، في هذه المرحلة المبكرة، عن شكنا العميق، اعتمادًا على تجارب الماضي، أن دولة إسرائيل بكل مؤسساتها القضائية والقانونية، ليست مستعدة للتحقيق بجدية بالشكاوى حول جرائم الحرب" وتابع الموقعون: "شكّنا هذا مدعوم بعدد كبير جدًا من الحالات الموثقة، التي تتطرق كما يبدو لجرائم حرب نفذتها إسرائيل في المناطق المحتلة بخلاف مطلق للقانون الدولي. معظم هذه الحالات لم يتم التحقيق بها، وقسم قليل منها انتهى بإعفاء المتورطين عقب تحقيق سطحي وغير ملائم".
ويطرح الموقعون عدّة أعمال تصل لدرجة جرائم حرب منها "عمليات التمييز الكثيرة، تقييدات صعبة على حرية التنقل والحركة، مصادرة الأراضي الفلسطينية لمصلحة المستوطنات الإسرائيلية، عقوبات جماعية تعسفية، اعتقالات غير مبررة، بما في ذلك اعتقالات إدارية طويلة الأمد وسجن غير قانوني في سجون خارج المناطق المحتلة، اقتحامات متكررة لبيوت خاصة وللقرى، هدم موسع لبيوت ومباني حيوية أخرى".
وتتابع الرسالة تأكيدها على الأعمال التي تصل لجرائم حرب منها "منع الوصول إلى احتياجات أساسية مثل المياه، إلغاء تصاريح الإقامة، منع الوصول إلى الحقول ومساحات الرعي التي يملكها فلسطينيون، فشل المحاكم العسكرية الذريع بتوفير العدالة الشكلية حتى" مؤكدين أنه "من الملائم فتح تحقيق من قبل محكمتكم بهذه الممارسات وغيرها" عارضين توفير التوثيق التي جمعته منظمات حقوق الانسان في إسرائيل خدمة للتحقيق.
وعقّب النائب عوفر كسيف على الرسالة قائلاً "توجه 185 باحثًا ومفكرًا إسرائيليًا إلى محكمة لاهاي للمطالبة بإجراء تحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية. خلافًا لتحريض اليمين - هؤلاء ليسوا "خونة". من يخون الجمهور الإسرائيلي هو الذي يجعل دولة إسرائيل أن تمارس الفصل العنصري وجرائم الحرب. من يقوم بقتل الفلسطينيين وأيضًا الإسرائيليين".
وتابع كسيف "أرسل دعمي إلى الموقعين وأعد بأننا سنواصل النصال ضد الاحتلال والفصل العنصري وجرائم الحرب. من أجل واقع مختلف هنا في سلام ومساواة - هذا ممكن".





