شهدت قرية حوارة، جنوب نابلس، الليلة الماضية، ليلة إرهابية دامية، بشن عصابات المستوطنين الإرهابية، معززين من جيش الاحتلال الإرهابي هجوما شرسا على البلدة، مستخدمين إطلاق النار، الذي أسفر عن استشهاد الشاب لبيب محمد لبيب ضميدي (19 عاما)، ليرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا على مذبح الاحتلال أمس الخميس وخلال أقل من 24 ساعة إلى 4 شهداء.
وكان الشاب ضميدي قد أصيب بجروح حرجة برصاص مستعمر في القلب، خلال تصدي المواطنين العزّل في بلدة حوارة، لهجوم المستوطنين الارهابي على منازلهم وممتلكاتهم، بحماية جنود الاحتلال.
وقال أهالي من البلدة لوكالة "وفا"، إن المستوطن الارهابي أطلق النار بصورة مباشرة صوب الشاب ضميدي، ما أدى إلى إصابته بصورة حرجة في القلب.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها نقلت الشاب المصاب من حوارة إلى مستشفى رفيديا في نابلس. وأضافت أن 25 مواطنا بينهم 4 أطفال أصيبوا بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام المسيل للدموع، وجرى علاجهم ميدانيا، مشيرةً إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على شاب ومنعت طواقمها من تقديم الإسعاف له.
وانتشر عشرات المستوطنين الارهابيين على الطريق الرئيسي في بلدة حوارة، وسط أعمال عربدة واستفزاز، ومحاولات للاعتداء على المواطنين ومنازلهم، بحماية من جنود الاحتلال.
كما نصب عضو الكنيست تسفي سوكوت، من عصابة عوتسما يهوديت، خيمة وسط البلدة، بذريعة تأمين الحماية للمستوطنين.
واندلعت مواجهات بين المواطنين العزّل الذي خرجوا للدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم، والمستعمرين وجنود الاحتلال المدججين بالأسلحة.
وفي وقت سابق، استشهد شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة حوارة. وقال مراسل وفا إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص صوب شاب بعد محاصرته في مبنى قرب دوار الزيتونة، وسط البلدة، ومنعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه، وتركته ينزف حتى ارتقى شهيدا، وقد احتجزت جثمانه ونقلته بواسطة مركبة إسعاف إسرائيلية.
وأجبرت قوات الاحتلال في وقت سابق أصحاب المحال التجارية في حوارة على إغلاق أبوابها، وشددت من إجراءاتها على الحواجز العسكرية المنتشرة حول مدينة نابلس، ما أدى إلى أزمات مرورية خانقة.
وفي محافظة طولكرم، استشهد الشابان فارس محمد عطا (23 عاما) وحذيفة عدنان محمد فارس (27 عاما)، صباح الخميس، برصاص الاحتلال في قرية شوفة جنوب شرق المحافظة.
وفي وقت لاحق، اعلن جيش الاحتلال عن اغلاق المحال التجارية في حوارة الى أجل غير مسمى، كي تبقى البلدة مساحة مفتوحة لعصابات المستوطنين الإرهابيين.







