قرّر المحكمة المركزية في حيفا أن على "الدولة الإسرائيلية" إعادة 150 ألف شيكل لصيادين اثنين من قطاع غزة، كانت قواربهما قد صودرت ثم دُمّرت من قبل سلاح البحرية التابعة لجيش الاحتلال.
وتعود القضية إلى عام 2022، حين صودرت قوارب الصيادين جهاد ومحمد الحسي داخل المياه الإقليمية لغزة، أثناء عملهما قرب شواطئ القطاع. وبعد أن أودعا ضمانات مالية بقيمة 150 ألف شيكل، أعيدت إليهما القوارب. غير أن البحرية الإسرائيلية دمّرت لاحقًا القوارب وميناء الصيادين في مدينة غزة خلال الحرب.
وعندما طلب الصيادان استرداد المبلغ المودَع، اشترطت الدولة عليهما أن يذهبا إلى الميناء المُدمّر، وسط الحرب، لتقديم صور تثبت تدمير القوارب. لكن الصيادين، اللذين لم يشاركوا في أي أعمال قتال، نزحا من منزليهما، منذ بداية الحرب ولم يتمكنا من العودة إلى المنطقة.
وألغى القاضي رون سوكول هذا الشرط في حكمه، وأمر الدولة بإعادة الأموال فورًا، منتقدًا بشدة موقفها الذي وصفه بأنه "منفصل تمامًا عن الواقع".
وقال القاضي: "منذ السابع من أكتوبر تدور حرب في قطاع غزة، حتى وإن تم التوصل مؤخرًا إلى تفاهمات لإنهائها. المدينة مدمّرة جزئيًا، كثير من السكان يعيشون في ملاجئ إنسانية خارجها، وأي شخص يتحرك داخلها يعرّض نفسه للخطر من أي جهة من الجهات المقاتلة."
وأضاف أن الظروف الحالية لا تسمح بمطالبة الصيادين بتعريض حياتهم للخطر لجمع أدلة إضافية، مشيرًا إلى أن صور الأقمار الصناعية والتحليلات المقدمة للمحكمة تثبت، بما لا يدع مجالًا للشك، أن القوارب أُبيدت بالكامل.
وتعود جذور القضية إلى العام 2022، حين طالبت الدولة بمصادرة القوارب بشكل دائم استنادًا إلى ما سمّته "قوانين الغنيمة البحرية" التي تعود إلى أكثر من 170 عامًا.
لكن مركز "عدالة" ومنظمة "غيشا" التي مثّلت الصيادين أكدت أن الاحتلال لا يملك أي صلاحية قانونية لمصادرتها، وأن ما جرى ينتهك القانون الدولي.




.jpg)


