أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، استشهاد الأسير محمود طلال عبد الله (49 عاما) من مخيم جنين، في مستشفى "أساف هروفيه".
وكان الاحتلال قد اعتقله في الأول من شباط/فبراير من العام الجاري، وبعد اعتقاله طرأ تدهور خطير على وضعه الصحي، ليتبيّن لاحقًا أنه مصاب بمرض السرطان، وقد نُقل من سجن "مجدو" ثم سجن "جلبوع" ثم إلى "عيادة سجن الرملة"، ورغم تأكيد الفحوص الطبية إصابته بالسرطان في مرحلة متقدمة، رفض الاحتلال الإفراج عنه وأبقى على اعتقاله، إلى أن استُشهد بعد يوم واحد من نقله إلى مستشفى أساف هروفيه.
ويُذكر أن عبد الله هو أسير سابق كان قد اعتُقل خلال انتفاضة القدس والأقصى عام 2002، وأمضى في حينه عامين في سجون الاحتلال. وكان قبل اعتقاله الأخير يعاني من مشاكل صحية ويخضع للعلاج، غير أنّ إعادة اعتقاله حرَمته من استكمال علاجه الطبي.
وأكدت الهيئة والنادي أن جريمة استشهاد عبد الله تُضاف إلى سلسلة الجرائم المركّبة التي تنفذها منظومة الاحتلال ضمن سياسة قتل الأسرى والمعتقلين، في إطار حرب الإبادة المستمرة ضدّ الشعب الفلسطيني.
وتشكل هذه الجريمة امتدادًا مباشرًا لما رواه مئات الأسرى المحررين من إفادات وشهادات توثق جرائم التعذيب والانتهاكات الممنهجة، والتي تُعدّ من الجرائم ضدّ الإنسانية وجرائم الحرب، وتؤكد أن ما يجري داخل السجون هو جزء من حرب الإبادة الشاملة.
ومع استشهاد الأسير محمود عبد الله، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة والمعتقلين منذ بدء حرب الإبادة إلى (79) شهيدًا، وهم فقط من تم التعرف على هوياتهم، في ظل استمرار جريمة الإخفاء القسري التي تطال عشرات الأسرى.




