يواصل الاحتلال الإرهابي عدوانه على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ61 على التوالي، ولليوم الـ48 على مخيم نور شمس، وسط عدوان متواصل مكثف واعتداءات واسعة طالت الأسواق والمحلات التجارية.
إجراءات قمعية واعتداءات على الممتلكات
في ساعات ما بعد منتصف الليل، انتشر جنود الاحتلال والآليات العسكرية في سوق الذهب وسط طولكرم، حيث اعترضوا حركة السيارات والمواطنين الفلسطينيين، وحققوا مع عدد منهم ميدانيًا، وأجبروهم على مغادرة السوق بحجة فرض منع التجوال. كما اقتحمت قوات الاحتلال محل "أبو شنارة" للمواد الزراعية، بعد خلع بوابته، وعبثت بمحتوياته، إلى جانب محل "الجلاد للأسمدة" في الحي الشرقي، الذي تعرض للتخريب أيضًا.
وجابت آليات الاحتلال العسكرية شوارع المدينة، متسببة في حوادث اصطدام للمركبات جراء السير عكس اتجاه المرور، لا سيما عند مفترق أبو صفية، ودوار المسلخ، وسوق الخضار. كما نصبت حواجز عسكرية طيارة عند عدة مواقع، خاصة قرب دوار فرعون جنوبًا، وعلى الطريق الواصل بين ضاحية ذنابة وبلدة كفر اللبد، مما أدى إلى إيقاف المركبات لفترات طويلة، وإجراء عمليات تفتيش دقيقة، وإطلاق قنابل صوتية باتجاهها.
تصعيد عسكري وحصار مشدد على مخيمي طولكرم ونور شمس
دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات من الآليات والجرافات العسكرية إلى مخيمي طولكرم ونور شمس، وفرضت إجراءات مشددة على حركة المواطنين والمركبات. وشهد مخيم طولكرم انتشارًا واسعًا للقوات الإسرائيلية في حارتي الحدايدة والمطار، حيث اقتحم الجنود المنازل وخلعوا أبوابها وعبثوا بمحتوياتها، ما أدى إلى نزوح قسري لعشرات العائلات من حارتي الحدايدة والربايعة.
في مخيم نور شمس، أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي بكثافة وعشوائية، فيما قامت جرافات الاحتلال بإغلاق عدة مداخل في حارة جبل النصر بالسواتر الترابية، مما عمّق من الحصار المطبق على المخيم. كما استولت قوات الاحتلال على عشرات المنازل وحولتها إلى ثكنات عسكرية، فيما تمركزت قوات إضافية في شارع نابلس ومحيط دائرة السير، حيث أقامت ثكنات داخل المباني السكنية بعد إجبار سكانها على مغادرتها قسريًا.
استئناف التعليم الوجاهي رغم استمرار العدوان
أعلنت مديرية التربية والتعليم في طولكرم عن استئناف التعليم الوجاهي في مدارس المدينة وضواحيها اعتبارًا من يوم الأحد، 6 نيسان/ أبريل المقبل، بعد شهرين من التحول إلى التعليم الإلكتروني بسبب العدوان. ويأتي هذا القرار بعد الترتيب مع وزارة التربية والتعليم العالي، ومحافظة طولكرم، والأطراف الداعمة لضمان عودة العملية التعليمية.
أسفر العدوان الإسرائيلي المستمر عن:
• استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما حامل في الشهر الثامن.
• إصابة واعتقال العشرات، إضافة إلى نزوح أكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، إلى جانب مئات العائلات الأخرى من الأحياء الشمالية للمدينة.
• تدمير شامل للبنية التحتية، شمل 396 منزلًا دُمرت بالكامل، و2573 منزلًا تضررت جزئيًا في المخيمين.
• إغلاق الطرق والأزقة بالسواتر الترابية، وتخريب واسع طال المحال التجارية، والمركبات، والممتلكات العامة والخاصة.
يستمر العدوان وسط صمت دولي، بينما تتفاقم الأوضاع الإنسانية في المدينة ومخيميها، مما يجعل الوضع أكثر مأساوية مع كل يوم يمر من الحصار والتدمير.







.jpeg)