دعت 169 منظمة حقوق إنسان ومنظمة إنسانية من إسرائيل والعالم، حكومة إسرائيل إلى الوقف الفوري لعمل "مؤسسة غزة الإنسانية" (GHF) والسماح للأمم المتحدة باستئناف توزيع الغذاء على السكان في غزة.
وجاء في بيان مشترك نُشر أمس الثلاثاء، أن نظام توزيع الغذاء الذي أنشأته إسرائيل عبر المؤسسة يضع الفلسطينيين أمام "خيار مستحيل" – إما الجوع أو المخاطرة بالتعرض لإطلاق النار.
وأشارت المنظمات إلى أن إسرائيل والمؤسسة استبدلا 400 نقطة توزيع غذاء كانت تعمل أثناء وقف إطلاق النار بأربع نقاط فقط تخضع لسيطرة جيش الاحتلال، مما اضطر مليوني شخص لدخول مناطق عسكرية والتعرض لإطلاق نار يومي أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء. وأضاف البيان: "مدنيون جوعى وضعفاء يُجبرون على السير لساعات عبر مناطق خطرة"، مؤكدًا أن هذه المناطق تحولت إلى ساحات مجازر متكررة في تجاهل صارخ للقانون الإنساني الدولي.
وأضاف البيان، أنه حتى في حال تمكن بعض العائلات من الحصول على بعض المواد الغذائية من المؤسسة، فإنها لا تستطيع طهوها بسبب نقص المياه النظيفة وغاز الطهي.
ومن بين الموقعين على البيان: منظمة العفو الدولية، أطباء بلا حدود، أوكسفام، أنقذوا الأطفال، إضافة إلى معظم منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية، مثل جمعية حقوق المواطن، بتسيلم، أطباء من أجل حقوق الإنسان، و"جيشا".
بالتزامن، توجه عشرات الأطباء الإسرائيليين برسالة إلى وزير الحرب ورئيس أركان جيش الاحتلال، في أعقاب شهادات نُشرت في صحيفة "هآرتس"، قال فيها جنود إنهم تلقوا أوامر بإطلاق النار على الغزيين قرب مراكز المساعدات حتى دون أن يشكلوا خطرًا.
ودعا الأطباء إلى "وقف قتل الأبرياء في غزة وزيادة كمية المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع"، وكتبوا: "تتواصل التقارير، بما فيها من شهادات جنود، عن مقتل مدنيين غير مشاركين في القتال، يخاطرون بحياتهم للحصول على الغذاء لأنفسهم ولعائلاتهم. من واجب إسرائيل منع إيذاء غير المشاركين، خاصة في نقاط توزيع الطعام."
وأضاف الأطباء: "إعادة تأهيل إسرائيل بعد الحرب سيكون معقدًا على عدة مستويات، ومن أصعبها استعادة صورتنا أمام العالم – صورة قد تلاحقنا وتلاحق جنودنا لأجيال. أوقفوا قتل الأبرياء، ووفّروا إمدادات إنسانية كافية وفعالة على الفور، وأنهوا الحرب وأعيدوا المخطوفين. هذه مسؤوليتكم السياسية والعسكرية والأخلاقية تجاه الجمهور الإسرائيلي"، بحسب تعبيرهم.



