احتجز جيش الاحتلال، يوم الأربعاء الماضي، عددًا من الرجال والأطفال في قرية بدوية في القدس الشرقية المحتلة، حيث أظهرت توثيقات مصوّرة أنهم جُرّدوا من ملابسهم وسِيروا قسرًا أمام الأهالي.
وزعم مسؤولون في الجيش أن المواطنين الفلسطينيين هم من بدأوا الاحتكاك، وادعى المتحدث باسم الجيش أن "خلال عملية الاعتقال، أُزيلت قمصان المشتبه بهم لغرض التفتيش، والحادث قيد التحقيق".
وبحسب شهادات نقلتها منظمة "ننظر للاحتلال بأعيننا"، فقد وصل مساء ذلك اليوم مستوطنان من مزرعة قريبة إلى مباني التجمع البدوي في منطقة الحثرورة، على الطريق رقم 1 المؤدي إلى أريحا، واقتحما أكواخ السكان واعتديا بعنف على طفلين داخل منزلهما.
وحاول السكان صدّ المهاجمين، الذين بدورهم استدعوا وحدة الأمن والدفاع الإقليمي التابعة للمستوطنة المجاورة، مدّعين أنهم هم من تعرّضوا للهجوم من قبل المواطنين الفلسطينيين.
وبحسب الجيش، فإن المستوطنين استدعوا ما يسمى بـ"ضابط الأمن المحلي"، الذي طلب حضور قوات من الجيش.
وقالت الناشطة عدي رونين أرغوف لموقع N12إن هوية المسلحين الإسرائيليين الذين وصلوا لم تكن واضحة، وإنهم بدأوا بجمع كل الذكور فوق سن الثامنة — من الأطفال والفتيان والرجال — تحت تهديد السلاح، وجَرّدوهم من ملابسهم وأمروهم بالسير عراة.
أما النساء فبقين في أماكنهن، وبعد ثلاث ساعات أفرجت الشرطة عن المحتجزين وأعادتهم إلى بيوتهم دون توجيه أي تهمة. ولم يُعتقل أيٌّ من المهاجمين.
ووصف جيش الاحتلال الواقعة، التي جُرّد خلالها معظم رجال القرية من ملابسهم، بأنها استثنائي جداً، وزعم أنه فتح تحقيقًا فيه.





