أحرقت عصابات المستوطنين، مساء اليوم الاثنين، ثلاثة منازل وثلاث مركبات و"كرفانا" في قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم.
وقال رئيس مجلس قروي الجبعة، ذياب مشاعلة، لوكالة "وفا"، إنّ مجموعات من المستوطنين هاجمت القرية، وأحرقت ثلاثة منازل مأهولة تعود للمواطنين: محمد موسى موسى، ويوسف أحمد موسى، ورأفت هلال مشاعلة، وثلاث مركبات، اثنتان منها تعودان للشقيقين موسى وإبراهيم أحمد أبو لوحة، إضافة إلى إحراق "كرفان".
وأشار مشاعلة إلى أن أهالي القرية تمكنوا من إخماد النيران دون أن تسجل إصابات، إلا أن أضرارا مادية جسيمة لحقت بالمنازل والمركبات التي تم استهدافها.
وفي وقت سابق من مساء اليوم، أحرق مستوطنون منزلا ومركبتين، واعتدوا على عدد من المواطنين، في هجوم نفذوه على بلدة سعير شمال شرق الخليل.
وأعلن جيش الاحتلال لاحقًا أنه عقب تفكيك المباني غير القانونية في بؤرة استيطانية، هرعت قوات من الجيش وما يسمى "حرس الحدود" والشرطة إلى قرية الجبعة بعد تلقي بلاغ عن عشرات المستوطنين الذين أشعلوا النيران وخربوا منازل ومركبات في المنطقة. وتواصل قوات الاحتلال تمشيط الموقع، والحدث ما يزال جاريًا.
ووقع الهجوم الارهابي بعد ساعات قليلة من قيام الاحتلال بتفكيك نحو 20 مبنى في بؤرة استيطانية. وخلال عملية الإخلاء أُعتقل أربعة مستوطنين وأصيب اثنان من عناصر ما يسمى "حرس الحدود"، أحدهما بحجر أصاب عينه، والأخرى كُسرت سنّها بعد أن تعرضت للكمة.
وقالت جهات في جيش الاحتلال إن البؤرة كانت تُستخدم كنقطة انطلاق لاعتداءات إرهابية ضد الفلسطينيين، وفي الساعات اللاحقة جرى توثيق مستوطنين وهم يخرّبون ممتلكات في جنوب الخليل وفي منطقة وادي سعير.
كما عقّب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على اعتداءات المستوطنين، قائلاً إن ما جرى هو "محاولة لأخذ القانون باليد من قبل مجموعة متطرفة". وزعم: "أرى بخطورة شديدة أعمال الشغب العنيفة هذه. إنّه فصيل متطرف لا يمثّل المستوطنين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة- الاتحاد). وأنوي التعامل مع هذا الأمر بشكل شخصي، وسأدعو الوزراء المعنيين للاجتماع في أقرب وقت من أجل معالجة هذه الظاهرة الخطيرة".
وأدان وزير الخارجية جدعون ساعر الاعتداءات قائلًا: "مثيرو الشغب اليهود في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) يسيئون إلى دولة إسرائيل، ويجلبون العار لليهودية، ويُلحقون الضرر بمشروع الاستيطان. هؤلاء لا يمثلوننا، ولا يمثلون دولة إسرائيل. على الجيش والشاباك والشرطة العمل بحزم لوقف هذه الفوضى التي تُوجَّه أيضًا ضد جنودنا وشرطتنا"، بحسب تعبيره.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون ما مجموعه 2350 اعتداء خلال شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي، حيث نفذ جيش الاحتلال 1584 اعتداء فيما نفذ المستوطنون 766 اعتداء، تركزت مجملها في محافظات: رام الله والبيرة بـ 542 اعتداء، ونابلس بـ412 اعتداء، والخليل بـ401 اعتداء، وتنوعت بين الاعتداء الجسدي المباشر، واقتلاع الأشجار، وإحراق الحقول، ومنع قاطفي الزيتون من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على الممتلكات، وهدم المنازل والمنشآت الزراعية.





