-
منطقة دير البلح الوحيدة التي لم تدمر غالبية المباني فيها وتعتبر مركزا للمنظمات الانسانية مع احتمالية وجود رهائن فيها
أعلن جيش الاحتلال اليوم الأحد، أنه وسّع عدوانه في دير البلح وسط قطاع غزة، "في منطقة لم ينفذ فيها عمليات من قبل". ودعا المتحدث باسم جيش الاحتلال باللغة العربية، السكان هناك إلى إخلاء منازلهم – بما في ذلك في مناطق لم تصدر أوامر إخلاء فيها من قبل. وأوضح أن دعوة الإخلاء تشمل أيضًا النازحين الذين يعيشون في خيام بالمنطقة. وأفاد مقر عائلات الرهائن بأن العائلات "تشعر بالقلق والصدمة من التقارير التي تفيد بأن الجيش يعتزم العمل في مناطق وسط غزة لم يعمل فيها من قبل".
منذ بداية العدوان تجنب جيش الاحتلال تنفيذ عمليات برية أو شن هجمات في منطقة دير البلح بسبب مخاوف من وجود رهائن هناك، باستثناء عمليات اغتيال محددة أو حالات "لم يُشتبه فيها بوجود خطر على الأسرى" بحسب وصفهم.
وتوجه مقر عائلات الرهائن في اسرائيل إلى صانعي القرار متسائلًا: "هل يمكن لأحد أن يضمن لنا أن هذا القرار لن يكون ثمنه فقدان أحبائنا؟". وأضاف أقرباء الرهائن أنهم "يتوقعون من رئيس الحكومة، ووزير الدفاع، وكبار قادة الجيش أن يوضحوا على وجه السرعة للمواطنين وعائلات الرهائن ما هي خطة القتال، وكيف تحافظ بالضبط على حياة الأسرى الذين ما زالوا في غزة".
وأكدوا أنه "رغم كل المناورات الإعلامية والوعود الكاذبة، تعلمت العديد من العائلات من تجاربها الشخصية ما تعنيه توسعة العمليات العسكرية في ظل غياب خطة واضحة. يكفي أن نتذكر بحزن مقتل ستة من الرهائن في آب/أغسطس الماضي. بالنسبة للرهائن، هذا ليس مجرد 'ورقة تفاوض'، بل خطر حقيقي وفوري على حياتهم. غالبية شعب إسرائيل يريد إنهاء القتال والتوصل إلى اتفاق شامل يعيد جميع الرهائن".
وتعمل الأمم المتحدة ومعظم المنظمات الإنسانية العاملة في القطاع من مقرات أنشئت في دير البلح، والتي تُعتبر نسبيًا آمنة. وقد أعربت هذه المنظمات عن مخاوف كبيرة من أن توسع العمليات العسكرية سيؤدي إلى شل ما تبقى من النشاط الإنساني في غزة.
وأظهر تحليل لصور أقمار صناعية نُشر الأسبوع الماضي في صحيفة "هآرتس" أنه، خلافًا لباقي المناطق المأهولة في القطاع، تم تدمير أقل من نصف المنازل في دير البلح خلال الحرب. حوالي 43% من المباني في المدينة دمرت، وهي المدينة الوحيدة التي لم يُدمّر فيها أكثر من نصف المباني.



.jpeg)



