تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ213 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ201، وسط تعزيزات عسكرية مشددة وتصعيد متواصل.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" نقلًا عن مراسلتها، إنّ قوات الاحتلال دفعت اليوم بتعزيزات عسكرية من الآليات وفرق المشاة إلى وسط المدينة، وتحديدا في محيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي، ونصبت حاجزا على عرض الشارع ومنعت حركة مرور المركبات وأعاقت تنقل المواطنين الفلسطينيين.
وأضافت أن جنود الاحتلال اعتلوا سطح مبنى العدوية التجاري في المكان، في الوقت الذي انتشر عدد آخر من المشاة في الشوارع المجاورة وتحديدا شارع باريس، حيث أوقفوا الشبان وأخضعوهم للاستجواب دون أن يبلغ عن اعتقالات.
وفي السياق، شهدت المدينة وأحياؤها وضواحيها خاصة ذنابة واكتابا وشويكة، اقتحامات وتحركات مكثفة لآليات الاحتلال وفرق المشاة التي تجوب الشوارع الرئيسية، وتعترض عمدا تحرك المركبات والمواطنين عبر إقامة الحواجز الطيارة، مع تفتيش وتدقيق في الهويات.
كما داهمت قوات الاحتلال عددا من المنازل في حي المهداوي في ضاحية شويكة شمال المدينة، واحتجزت المواطنة أم فادي جعرون بعد مداهمة منزلها وتفتيشه، لبعض الوقت إذ اقتادتها معها، وأخضعتها للتحقيق الميداني قبل الإفراج عنها لاحقا.
وتواصل قوات الاحتلال فرض حصارها المطبق على مخيمي طولكرم ونور شمس، وتمنع دخول السكان إليهما لتفقد منازلهم، وتطاردهم وتطلق الأعيرة النارية والقنابل الصوتية تجاههم.
وكان مخيما طولكرم ونور شمس قد تعرضا لعمليات هدم واسعة النطاق خلال الشهرين الماضيين، لعدد كبير من المباني السكنية، ضمن مخطط الاحتلال لهدم المئات من المنازل، التي طُرد أصحابها منها قسرا، وتحويلها إلى ركام مع عمليات إحراق منازل أخرى، حيث وصل عدد المباني التي هُدمت بالكامل خلال العدوان المتواصل إلى ألف وحدة سكنية، وآلاف أخرى هُدمت بشكل جزئي، فضلا عن الدمار والتخريب الشاملين للمنازل المتبقية، في ظل غياب أي مظهر من مظاهر الحياة الطبيعية في المخيمين.
وأدى التصعيد إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، مع استمرار إغلاق مداخل المخيمين بالسواتر وتحويلهما إلى مناطق خالية من الحياة.
كما أسفر العدوان عن استشهاد 14 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية والمنازل والمحلات التجارية والمركبات.







.jpeg)