قالت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، في بيان لها، صباح اليوم الأحد، إن "القوات المتواجدة في سيناء في الأصل، تستهدف تأمين الحدود المصرية ضد كل المخاطر، بما فيها العمليات الإرهابية والتهريب، وفي إطار التنسيق المسبق مع أطراف معاهدة السلام، التي تحرص مصر تماما على استمرارها، في ظل أنها على مدار تاريخها لم تخرق معاهدة او اتفاقا".
وجاء البيان، كرد ضمني على ما رددته وسائل إعلام، خاصة عالمية، جول تكثيف تواجد القوات المسلحة المصرية في شبه جزيرة سيناء.
وأضاف البيان: "تعاود مصر تأكيد رفضها التام توسيع العمليات العسكرية في غزة وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وعلى مساندتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفق حل الدولتين، على أراضي الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وكانت صحيفة "الأخبار" اللبنانية ذكرت أمس أن مصر بدأت بالاستعداد لاحتمال تدفق موجات من النازحين من قطاع غزة باتجاه الحدود المصرية، في ظل تصاعد ضغط جيش الاحتلال. ونقل التقرير عن مسؤول مصري رفيع قوله إن القيادات الميدانية تلقّت تعليمات بعدم إطلاق النار على من يقترب من الحدود، مضيفًا أن القاهرة لمّحت إلى إمكانية حدوث تصعيد عسكري فوري إذا كان عدد النازحين كبيرًا.
وأضاف المسؤول المصري في حديثه للصحيفة أنه في حال تحقق هذا السيناريو، فإن مصر خلال 72 ساعة ستضاعف حجم قواتها في سيناء، وستنقل أسلحة ثقيلة وطائرات إلى المنطقة، بما في ذلك إلى المناطق المنزوعة السلاح، باعتبار أن الوضع "يمثل تهديدًا للأمن القومي المصري". كما أفاد التقرير بأن القاهرة تأمل أن يُسهم هذا الاستعراض للقوة في ردع إسرائيل عن المضي في سياسة تهجير السكان في المدى القريب.
وكان موقع "أكسيوس" الأمريكي الإعلامي قد كشف، أمس السبت، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، طلب من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على مصر لتقليص حشدها العسكري الأخير في سيناء.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن "الحشد العسكري المصري في سيناء أصبح نقطة توتر هامة أخرى بين البلدين مع استمرار الحرب في غزة"، حسب ما نقله "أكسيوس".
وقال مسؤولان إسرائيليان لـ "أكسيوس" إن "المصريين يُنشؤون بنية تحتية عسكرية، بعضها يمكن استخدامه لأغراض هجومية، في مناطق لا يُسمح فيها إلا بالأسلحة الخفيفة بموجب معاهدة السلام لعام 1979 مع إسرائيل".
ووفق الموقع الأميركي فإن "نتنياهو قدّم لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، خلال لقائهما في القدس يوم الإثنين الماضي، قائمة بأنشطة مصر في سيناء".
وادعى المسؤولان الإسرائيليان أن "مصر قامت بتوسيع مدارج القواعد الجوية في سيناء بحيث يمكن للطائرات المقاتلة استخدامها، وبنوا منشآت تحت الأرض تعتقد المخابرات الإسرائيلية أنها يمكن استخدامها لتخزين الصواريخ"، مشيرين إلى أنه "لا يوجد دليل على أن المصريين يخزنون الصواريخ بالفعل في تلك المنشآت"، لكنهم أوضحوا أن السلطات المصرية "لم تقدم تفسيرا معقولا عندما قدمت إسرائيل استفسارا عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية".
وأضافا: "إسرائيل قررت مطالبة إدارة ترامب بالتدخل بعد أن فشلت المحادثات المباشرة مع المصريين في إحراز أي تقدم".




