أكّدت عائلة فلسطينية من بلدة صانور جنوب جنين أنّ جيش الاحتلال صادر قطيع أبقار من حظيرتها في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، من دون إبراز أي أمر قانوني يجيز ذلك، وفق ما جاء في التماس قدمته "جمعية حقوق المواطن" إلى المحكمة العليا.
وبحسب الالتماس، فقد اقتحم نحو عشرة جنود حظيرة العائلة صباح الواقعة، واحتجزوا الأب وصادروا هاتفه المحمول وبطاقة هويته، ثم احتجزوا ابنه لدى وصوله إلى المكان. ووصلت لاحقًا شاحنة مدنية ترافقها آليات عسكرية، حيث قام الجنود باقتحام أسوار الحظيرة وتحميل الأبقار على الشاحنة، فيما اعتدوا على الحيوانات بالركل والضرب بالعصي.
وتشير وثائق الالتماس إلى أنّ الأب والابن تعرضا للتكبيل وتغطية أعينهما، كما تعرّضا للركل والدفع نحو الأرض، وأن أحد الجنود وجّه سلاحه نحو الابن خلال احتجاجه على ما يجري. كما رُفضت مطالب العائلة بالتحدث إلى ضابط مسؤول أو الاطلاع على أمر قانوني يبرّر عملية المصادرة.
وبعد وقت قصير، نشر حساب "اتحاد المزارع – تنظيم للمستوطنات الزراعية" على فيسبوك تسجيلًا مصوَّرًا للقطيع، زاعمًا أنّ الأبقار كانت "مسروقة من مزرعة إسرائيلية"، ومشيدًا بتعاون جيش الاحتلال في "استعادة القطيع".
وأكدت العائلة الفلسطينية أن القطيع ملك لها منذ سنوات وأنه مصدر رزقها الوحيد، فيما ذكرت جمعية حقوق المواطن أنها توجهت عدة مرات إلى الجيش بطلب إعادة الأبقار، إلا أن هذه الطلبات لم تُقابَل بردود جوهرية.
وجاء في الالتماس: "مع مرور كل يوم يتعرض الملتمسون لضرر مضاعف بفقدان مصدر رزقهم، بينما تتضاءل فرص العثور على القطيع وإعادته لأصحابه".





