السلطة الفلسطينية ترحب، وحماس تعارض، وحكومة الاحتلال تعارض البند الذي يلمح لدولة فلسطينية
اعتمد مجلس الأمن الدولي، عند منتصف الليلة الماضية بتوقيت القدس، خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة. وصوت 13 عضوا في المجلس لصالح النص. وامتنعت روسيا والصين عن التصويت.
وتجيز الخطة التي أقرتها الأمم المتحدة نشر قوة استقرار دولية في غزة، إضافة إلى إمكانية وضع مسار مستقبلي يقود إلى إقامة دولة فلسطينية.
ورحبت السلطة الفلسطينية بالقرار، وعارضته حركة حماس، فيما أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي معارضتها لبند الخطة المعدّل، الذي يشير بتلميح لقيام دولة فلسطينية.
أبرز معالم القرار
وبحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تمت مراجعة نص مشروع القرار الأمريكي مرات عدة في إطار مفاوضات ضمن مجلس الأمن.
ووفق الوكالة، فإن أبرز بنود الخطة الأمريكية التي أقرها مجلس الأمن كالتالي:
- يؤيد النص الخطة التي سمحت بوقف إطلاق النار في قطاع غزة في العاشر من أكتوبر الماضي.
- تأسيس "قوة استقرار دولية" تتعاون مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومصر والشرطة الفلسطينية المدرّبة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة.
- ستعمل "قوة الاستقرار الدولية" على "النزع الدائم للأسلحة من المجموعات المسلحة غير الرسمية"، وحماية المدنيين، وإنشاء ممرات إنسانية.
- يسمح القرار بإنشاء ما يسمى بـ "مجلس السلام"، بادعاء أنه هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظريا، على أن تستمر ولايته حتى نهاية عام 2027.
- على عكس المسودات السابقة، يشير هذا القرار إلى إمكان قيام دولة فلسطينية مستقبلية إذ جاء، أنه "فور تنفيذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات المطلوبة والبدء بإعادة إعمار غزة، قد تكون الظروف مهيأة أخيرا لمسار موثوق لتقرير الفلسطينيين مصيرهم وإقامة دولة".
يشار إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي رفضت بشكل تام البند المتعلق بإقرار الفلسطينيين لمصيرهم وإقامة الدولة الفلسطينية.
السلطة الفلسطينية ترحب
وقال بيان نشرته وكالة الصحافة الفلسطينية الرسمية "وفا"، "رحبت دولة فلسطين، الليلة، باعتماد مجلس الأمن الدولي، مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة، الذي يؤكد تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والشامل في قطاع غزة، وإدخال وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق، ويؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة.
وأكدت دولة فلسطين، ضرورة العمل فورا على تطبيق هذا القرار على الأرض، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية، وحماية شعبنا في قطاع غزة ومنع التهجير، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال وإعادة الإعمار ووقف تقويض حل الدولتين، ومنع الضم.
وأبدت دولة فلسطين استعدادها الكامل للتعاون مع الإدارة الأمريكية وأعضاء مجلس الأمن والدول العربية والإسلامية والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والأمم المتحدة وجميع أطراف التحالف الدولي والشركاء في إعلان نيويورك، من أجل تنفيذ هذا القرار بما يؤدي إلى إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والذهاب إلى المسار السياسي الذي يقود إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق حل الدولتين المستند للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وجددت دولة فلسطين التأكيد على جاهزيتها لتحمل كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، في إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، باعتبار القطاع جزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين".
حماس ترفض
أعلنت حركة حماس، ليلة الثلاثاء، رفضها خطة الرئيس الأمريكي. وأصدرت الحركة بيانا جاء فيه أن "تكليف القوة الدولية بمهام وأدوار داخل قطاع غزة، منها نزع سلاح المقاومة، ينزع عنها صفة الحيادية ويحولها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال".
وأضافت الحركة أن "هذا القرار لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق شعبنا الفلسطيني السياسية والإنسانية، ولا سيما في قطاع غزة، الذي واجه على مدى عامين كاملين حرب إبادة وحشية وجرائم غير مسبوقة ارتكبها الاحتلال الإرهابي أمام سمع وبصر العالم، ولا تزال آثارها وتداعياتها ممتدة ومتواصلة رغم الإعلان عن إنهاء الحرب وفق خطة الرئيس ترامب".
وأشارت إلى أن القرار يفرض "آلية وصاية دولية على قطاع غزة، وهو ما يرفضه شعبنا وقواه وفصائله، كما يفرض آلية لتحقيق أهداف الاحتلال التي فشل في تحقيقها عبر حرب الإبادة الوحشية. كما ينزع هذا القرار قطاع غزة عن باقي الجغرافيا الفلسطينية، ويحاول فرض وقائع جديدة بعيدا عن ثوابت شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، بما يحرم شعبنا من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس".
وشددت حماس على أن "مقاومة الاحتلال بكل الوسائل حق مشروع كفلته القوانين والمواثيق الدولية، وإن سلاح المقاومة مرتبط بوجود الاحتلال، وأي نقاش في ملف السلاح يجب أن يبقى شأنا وطنيا داخليا مرتبطا بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وتقرير المصير".





