مرّت أكثر من خمسة أشهر منذ أن هجّر جيش الاحتلال آلاف المواطنين الفلسطينيين قسرًا من مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس، وما زال يمنعهم حتى اليوم من العودة إلى منازلهم. ووجّهت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل رسالة إلى وزير الحرب ورئيس هيئة الأركان، تطالب فيها بالسماح الفوري بعودة المواطنين الفلسطينيين إلى بيوتهم، ملوّحة بتقديم التماس إلى المحكمة العليا إذا لم يتم التجاوب مع هذا المطلب.
وأشارت الجمعية إلى أنه، منذ مطلع عام 2025، تنفّذ قوات الاحتلال عمليات عسكرية شبه يومية في قلب مناطق مدنية مكتظة، تتخللها أعمال حفر وتدمير للبنية التحتية، ومنع السكان من الوصول إلى منازلهم. وقد اضطرت العديد من العائلات إلى مغادرة منازلها، خوفًا على حياتها، أو نتيجة لانقطاع متواصل في خدمات الماء والكهرباء، والروائح الكريهة المنبعثة من مياه الصرف الصحي المكشوفة، بالإضافة إلى القيود الشديدة المفروضة على حركة التنقّل.
ورغم تراجع حدّة العمليات في بعض المناطق، لا يزال الجيش يمنع السكان من العودة، وقد عمد في بعض الحالات إلى تسييج أحياء كاملة دون أوامر إخلاء رسمية أو بلاغات واضحة.
وأكدت الجمعية أن هذه الإجراءات تُشكّل خرقًا جسيمًا للقانون الإنساني الدولي، الذي يحظر التهجير القسري للمدنيين من الأراضي المحتلة إلا في ظروف استثنائية ومؤقتة. وأضافت: "ما يحدث هو عقاب جماعي لا مبرر له، وانتهاك فاضح لحقوق الإنسان".
وقالت المحامية هيلا شارون من الجمعية: "حوّل الجيش مخيمات اللاجئين إلى مناطق عسكرية مغلقة، ويمارس فيها تدميرًا ممنهجًا وانتهاكًا صارخًا لأبسط حقوق الإنسان – من السكن، والمياه، والكهرباء، إلى حرية التنقّل. نحن الآن في شهر حزيران/يونيو، وهناك سكان لم يعودوا إلى منازلهم منذ كانون الثاني/يناير".







.jpeg)