نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مصادر أمريكية وعربية قولها إن المحادثات بين واشنطن وحماس، استؤنفت في الأيام الأخيرة، لكن واشنطن لن تمنع إسرائيل من التقدم في احتلال مدينة غزة. وأوضحت المصادر أن استئناف المحادثات جاء بعد ما تسميه فشل الوسيطين، مصر وقطر، في التوصل إلى صيغة تسمح باستئناف المفاوضات الخاصة بإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وبحسب تلك المصادر فإن الموقف الأمريكي الراهن هو أن “السبيل الوحيد لوقف القتال هو التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب ويضمن إطلاق سراح جميع الرهائن”، وهناك ضرورة لبلورة إطار تفاوضي عاجل مع إسرائيل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، الجمعة، في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، أن بلاده تجري مفاوضات “مكثفة للغاية” مع حركة حماس بشأن صفقة تبادل، وأن واشنطن تطالب بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى الإسرائيليين. وقال إن الولايات المتحدة أبلغت “حماس” بوضوح أن إطلاق سراح الأسرى سيؤدي إلى “أمور أفضل بكثير”، محذراً من أن الامتناع عن ذلك سيجعل الوضع “سيئاً للغاية”.
وجددت حماس التزامها بالموافقة التي أعلنتها مع الفصائل الفلسطينية على مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار في غزة، في الثامن عشر من أغسطس/ آب الماضي. وأكدت الحركة في بيان، السبت، "انفتاحها على أي أفكار أو مقترحات تحقق وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً شاملاً لقوات الاحتلال من القطاع، ودخولاً غير مشروط للمساعدات، وتبادل أسرى حقيقياً من خلال مفاوضات جادّة عبر الوسطاء".
في السياق، تتواصل احتجاجات أهالي الرهائن والنشطاء في القضية، وتحتدّ بوضوح لهجة مخاطبتهم الحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو. ويتفق هذا مع مواقف في قيادة جيش الاحتلال توضح صعوبة تنفيذ مخطط احتلال غزة وخطره على حياة الرهائن لأن مواقعهم غير معروفة للجيش. وفقًا لـ "هآرتس" اليوم، "أوضح ضباط الجيش للعائلات أن هناك خطرا على حياة الرهائن المتواجدين في المنطقة التي يستعد الجيش الإسرائيلي للعمل فيها". وقال معدّ التقرير إن "ما سمعته العائلات هو في الواقع ما يقوله رئيس الأركان أيال زمير في منتديات مغلقة، منها الكابينيت. لكن ثمة فرق هائل بين قراءة هذه الأقوال على شريحة عُرضت في نشرة الأخبار وبين سماعها مباشرة من ضباط الاستخبارات المكلّفين بمرافقة العائلات منذ 7 أكتوبر. كانت هذه محادثات صعبة، كما قال بعض من شاركوا فيها، وخاصة بالنسبة للعائلات. لكن الجيش قال لهم الحقيقة، وحذّر الضباط أيضًا من أنّ حماس يُتوقّع أن تبث مزيدًا من أشرطة الدعاية. إحدى العائلات التي تلقت مثل هذه المكالمة وصفتها بأنّها تغطية للجيش قبل الدخول إلى المدينة".
موقف جيش الاحتلال عبّر عنه أيضًا رئيس شعبة العمليات في هيئة الأركان العامة بجيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل شومير، بقوله لإذاعة الجيش، مساء السبت، إنه “غير مقتنع بأن السيطرة على غزة سيهزم حماس ومن الصعب تحديد النقطة التي ستستسلم فيها الحركة”. ونقل مراسل الإذاعة أن شومير، أبلغه بأنه “من الصعب معرفة كم عدد أيام الاحتياط التي سوف يتم استدعاء جنود الاحتياط إليها في عام 2026”. وردا على سؤال بخصوص احتمال مواصلة الحرب في عملية عربات جدعون 3 و4 و5 و6؟ إذا لم تهزم حماس، أجاب: “أنا لا أريد أن نصل إلى هذا، ولكن هذا ما قد يحدث”.



.jpeg)



