أعلن الائتلاف الحاكم، في ساعة متأخرة من مساء أمس الاثنين، التوصل الى تفاهم مع كتلتي الحريديم في الكنيست، "شاس" و"يهدوت هتوراة" لطرح مشروع الموازنة العامة، للعام الجاري، للتصويت عليها بالقراءة الأولى، في الهيئة العامة للكنيست، يوم الاثنين المقبل، وهو اليوم الأخير المتاح، ما سينقذ الحكومة، ويمنع فرصة أخؤى لانتخابات مبكرة، وهذا على الرغم من تهديدات كتلتي الحريديم.
وجاء هذا الاتفاق، وفق تقدير وتحليل خاص بـ "الاتحاد" نشر صباح يوم أمس الاثنين، يؤكد على أنه على الرغم من تهديدات كتلتي "الحريديم"، وخاصة "يهدوت هتوراة"، إلا أنه لن يكون مفر للكتلتين إلا بتمرير الميزانية، ومنع انتخابات مبكرة، ببضعة أشهر قليلة، لن تجدي لهم، بل لربما ستكون نتائجها معاكسة لمصالحهم.
وجاء قرار الائتلاف بطرح الميزانية للتصويت للقراءة الأولى، في أعقاب وجهة النظر القانونية، التي طرحتها المستشارة القضائية للكنيست، وبموجبها، على الكنيست أن يقر الميزانية بالقراءة الأولى في هذه الأيام، كي يكون شهرين حتى التصويت عليها بالقراءة النهائية.
فبموجب القانون، على الكنيست أن يقر الميزانية العامة، للعام الجديدة، في إطار التمديد الزمني، قبل انتهاء اليوم الأخير من شهر آذار/ مارس، من العام ذاته، وإلا يتم حل الكنيست تلقائيا، والتوجه إلى انتخابات في غضون ثلاثة أشهر، بحسب صيغة القانون الجافة.
وبناء عليه، فإن على الكنيست أن يقر الميزانية بالقراءة الأولى، حتى يوم الاثنين المقبل، 26 الشهر الجاري، ليتسنى انجاز الميزانية بعد شهرين من تاريخه.
وكان تخطيط الحكومة أن يتم إقرار الميزانية بالقراءة الأولى، يوم 4 الشهر الجاري، إلا أن كتلتي الحريديم، وخاصة كتلة "يهدوت هتوراة"، أعلنتا أنهما لن تؤيدا مشروع الميزانية قبل الانتهاء من تشريع قانون التجنيد، إلا أن وجهة نظر المستشارة القضائية للكنيست، تعني عمليا حل الكنيست حتى اليوم الأخير من آذار/ مارس المقبل، بموجب قانون إقرار الموازنة العامة، في حال لم يتم إقرار الميزانية بالقراءة الأولى حتى الاثنين المقبل.
لكن بحسب التقدير، الذي نشرته "الاتحاد" أمس، فإن الحريديم يعرفون تماما، أنهم في ظل الحكومة الأفضل لهم، وحتى أنهم لم يعرفوا أفضل منها في السنوات الـ 78 للكنيست، إذ أن الميزانيات تدفق عليهم دون أي تحفظ، وبكميات كبيرة، اضطرت لتدخل المحكمة العليا أكثر من مرة، وأن عدم إقرار الميزانية سيعني اسدال الستارة على هذه الحكومة.
ما يعني، أنه لا مجال أمام الحريديم إلا تأييد الميزانية، وإلا فإنهم يهددون مكاسبهم بالرهان على انتخابات مبكرة، تبدو حتى الآن، أنها لن تأتي بحصيلة لليمين الاستيطاني المتطرف، الذين باتوا جزءا منه، كما هو الواقع اليوم، وهذا ما قد يهدد الكثير من مكاسبهم المالية المفرطة، التي تصادق عليها هذه الحكومة تشكيلها وحتى الآن، وأيضا في ذات الوقت، يضيعون فرصة إقرار قانون تجنيد شبان الحريديم، بصيغة الحد الأدنى التي يضطرون للقبول بها.
ونشير، إلى أن موعد الانتخابات البرلمانية القانوني، هو يوم 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، وفي حال جرت الانتخابات في ذلك اليوم، وهذا ما يبدو سيكون، تكون هذه أول مرة تجري الانتخابات في موعدها القانوني، منذ 38 عاما، إذ كان آخر مرة كهذه في انتخابات العام 1988، وتكون هذه الانتخابات السادسة، من أصل 26 انتخابات للكنيست، تجري في موعدها القانوني.




.jpeg)

