أعرب خبراء حقوق إنسان تابعون للأمم المتحدة، اليوم الخميس، عن قلق بالغ إزاء تقارير تفيد بوقوع حالات اختفاء قسري ضحيتها مجوّعون فلسطينيون، أثناء محاولتهم الحصول على الطعام في مواقع توزيع تديرها "مؤسسة غزة الإنسانية" الأميركية، التي تعمل تحت إشراف الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الخبراء المستقلون السبعة، في بيان مشترك، إنهم تلقوا معلومات عن فقدان عدد من الأفراد، بينهم طفل، بعد توجههم إلى مراكز توزيع المساعدات في رفح جنوب قطاع غزة.
وأضاف الخبراء المكلفون من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة، أن "التقارير عن اختفاء قسري يطال مدنيين يسعون إلى حقهم الأساسي في الغذاء ليست صادمة فحسب، بل ترقى إلى التعذيب".
وشددوا على أن "استخدام الغذاء وسيلة لتنفيذ عمليات إخفاء مستهدفة وجماعية يجب أن ينتهي الآن"، لافتين إلى تقارير ترجح أن "الجيش الإسرائيلي متورط بشكل مباشر في حالات الاختفاء القسري لأشخاص كانوا يسعون إلى الحصول على المساعدة".
وجاء في البيان أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وثّقت الأسبوع الماضي "مقتل 1857 فلسطينيا أثناء انتظارهم الحصول على المساعدات منذ أواخر أيار/ مايو، بمن فيهم 1021 شخصًا قرب مراكز مؤسسة غزة الإنسانية".
وحذر الخبراء من أن "نقاط التوزيع باتت تفرض مخاطر إضافية على الأفراد بالتعرض للاختفاء القسري"، داعين حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى "وضع حد للجريمة البشعة بحق سكان ضعفاء في الأساس وأن توضح مصير الأشخاص المخفيين وأماكنهم، وتحقق في الاختفاء القسري بشكل معمق وحيادي، وتعاقب مرتكبيه".





