تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 62 على التوالي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها، ولليوم الـ 49 على مخيم نور شمس، في ظل تصعيد عسكري مستمر واستقدام تعزيزات من الآليات والجرافات الثقيلة.
وقالت وكالة "وفا" نقلًا عن مراسلتها، إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مخيم نور شمس، تضم آليات وجرافات ثقيلة، في وقت يشهد فيه المخيم حملة عسكرية متواصلة وحصارًا خانقًا. وأطلقت قوات الاحتلال القنابل الضوئية في منطقة حارة المحجر، وانتشرت في محيط جبل الصالحين داخل المخيم، في إطار عمليات تفتيش واسعة النطاق.
وفي مخيم طولكرم، تواصل قوات الاحتلال نشر قواتها داخل الحارات والأزقة، حيث تواصل مداهمة المنازل بعد خلع أبوابها وتخريب محتوياتها. ويستمر تهجير سكان حارتي الحدايدة والربايعة، إذ تم إجبارهم على مغادرة منازلهم تحت تهديد السلاح، في حين استولت قوات الاحتلال على عشرات المنازل وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
كما كثفت قوات الاحتلال من وجودها العسكري في المدينة، حيث نصبت حواجز عسكرية طيارة على مداخل المدينة، خصوصًا عند دوار فرعون جنوبًا، ودوار السلام شرقًا، وشارع نابلس المقابل لمخيم طولكرم، بالإضافة إلى ضاحية ذنابة قرب منصات العطار.
وأشار شهود عيان إلى أن قوات الاحتلال أوقفت مركبات المارة، ودققت في هويات الركاب، وأخضعت العديد منهم للاستجواب الميداني، مما تسبب في عرقلة حركة المواطنين وتأخير وصولهم إلى وجهاتهم.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الشابين ميسرة مجلي وأسيد أبو محروق من ضاحية ذنابة شرق طولكرم، قبل أن تفرج عنهما لاحقًا.
وفي السياق، أعلنت سلطات الاحتلال عائلة الشاب أنس أيمن ترابي، من الحارة الجنوبية لمدينة طولكرم، أنه معتقل لديها، بعد فقدان الاتصال به لمدة يومين، وسط حالة من القلق على مصيره.
وأسفر العدوان المستمر على المدينة ومخيماتها عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية.
كما ألحق العدوان دمارًا شاملًا بالبنية التحتية، حيث تعرضت المنازل والمحال التجارية والمركبات للهدم الكلي والجزئي، فضلًا عن عمليات الحرق والتخريب والنهب. وقد دُمرت 396 منزلًا بشكل كامل و2573 منزلًا بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.







.jpeg)