الاحتلال يفرج عن شاب فلسطيني اعتقل خلال هجوم مستوطنين، و"الشرطة" تتجاهل استشهاد شابين

A+
A-
مستوطنة اسرائيليّة شرق مدينة نابلس في الضفة الغربيّة المحتلة عدسة ايمن نوباني -وفا
مستوطنة اسرائيليّة شرق مدينة نابلس في الضفة الغربيّة المحتلة عدسة ايمن نوباني -وفا


أفرجت المحكمة العسكرية في معسكر عوفر، اليوم الثلاثاء، عن المواطن الفلسطيني عبد الله حميدة، من بلدة مزرعة الشرقية في الضفة الغربية، والذي اعتُقل يوم الجمعة الماضي خلال هجوم شنه مستوطنون على البلدة، وأدى إلى استشهاد فلسطينيين اثنين، بحسب ما كشف موقع صحيفة "هآرتس".

وكان حميدة معتقلًا بزعم الاشتباه بتورطه في"الإخلال بالنظام"، وفي جلسة اليوم أضافت الشرطة ضده أيضًا تهمة "الاعتداء"، إلا أن القاضي العسكري روئي مالينغر وجّه انتقادات حادة إلى سلوك "الشرطة" أثناء التحقيق، قائلاً: "يتضح أنه كان من الضروري في الواقع حماية المشتبه به"، مضيفًا: "لا توجد أي مؤشرات تدل على أن المشتبه به اعتدى على أي شخص".

وخلال الجلسة، تبيّن أن ممثل "الشرطة"، الرقيب أول المحامي آفي طبوني، لم يكن على علم بوجود ضحايا فلسطينيين في الجريمة، وزعم أن المصابين الوحيدين هما مستوطنان، بحسب ما نقل موقع صحيفة "هآرتس".

أما محامي حميدة، ناصر عودة، فقال إن الحديث يدور عن اعتقال تعسفي وغير قانوني، مشيرًا إلى أنه تعرض شخصيًا للإصابة من قبل مستوطنين أثناء الحادث.

وأضاف ممثل "الشرطة" أن حميدة خضع لتحقيق مرة واحدة فقط منذ اعتقاله، ومع ذلك طلبت "الشرطة" تمديد اعتقاله لثمانية أيام إضافية.

لكن القاضي مالينغر صرّح بأن الاشتباه ضعيف للغاية، قائلاً: "لا أفهم طلب الشرطة بتمديد اعتقاله في ظل عدم استغلالها للوقت المتاح لها"، مشيرًا إلى أن الإجراء الوحيد الذي قامت به الشرطة هو أخذ شهادة من جندي.

وكان من المفترض أن تُعقد جلسة النظر في القضية يوم أمس، إلا أنه تم تأجيلها إلى اليوم دون إبلاغ المحامي إلا بعد وصوله إلى المحكمة.

وبحسب قانون الاحتلال العسكري، يمكن إحضار الفلسطينيين إلى جلسة تمديد توقيف أولى خلال 96 ساعة، خلافًا للمواطنين الإسرائيليين الذين يُعرضون خلال 24 ساعة فقط.

وكان ناشطان يساريان إسرائيليان قد اعتقلا مع حميدة يوم الجمعة، لكن أُفرج عنهما في اليوم نفسه. أحدهما هو يوناتان بولك، صحفي في صحيفة "هآرتس"، الذي قال إنه تعرض لهجوم من قبل 10 إلى 15 مستوطناً، وأوضح: "رأيت رجلاً مسنًا مصابًا وشابًا يحاول إجلاءه، فتقدّمت لمساعدته، ثم بدأ المستوطنون بالنزول من الجبل نحونا وهم يحملون هراوات سوداء، وانهالوا علينا بالضرب".
وأشار إلى أن الجيش وصل بينما كان المستوطنون لا يزالون فوقهم، وأبعدهم قليلاً، مضيفًا: "رغم أن الشاب الفلسطيني كان واضحًا أنه المعتدى عليه، إلا أنه تم تكبيله فورًا".

ورغم مرور أيام على الجريمة، لم يُعتقل أي مستوطن على خلفية مقتل الفلسطينيين، بمن فيهم المواطن الأميركي. وفي المقابل، أُفرج عن قاصرين يهوديين اعتُقلا بشبهة "المشاركة في أعمال شغب"، دون اتهامهما بالقتل، ووُضعا تحت الإقامة الجبرية.

كما تم الإفراج عن جندي احتياط في قوات "الحماية الإقليمية" في الضفة بعد خضوعه للتحقيق بتهمة إطلاق النار خلال الحادثة.

ووفق مصادر في "الشرطة"، فإن عدم إجراء تشريح للجثث وعدم تسليمها للسلطات الإسرائيلية سيصعّب سير التحقيق.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: مسؤولون أمنيون إسرائيليون يحذرون الوزراء من التصريح بشأن إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

وزارة القضاء الأمريكية: إحباط هجوم محتمل لداعش في ليلة رأس السنة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

لقاء مشترك لفروع الشبيبية الشيوعية في  المثلث لتخليد ذكرى عصام مخول

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: الجيش الاسرائيلي يعرض خطة لتوسيع العدوان على لبنان في "عملية محدودة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

شهيد برصاص الاحتلال شرق خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إسرائيل تهاجم ممداني بسبب أول قراراته كعمدة مدينة نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إيران ردًا على تهديد ترامب بشأن الاحتجاجات: "لن نسمح بالتدخل الخارجي"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: وزارة التعليم تنفق الملايين على مؤتمر دولي عن الذكاء الاصطناعي والعالم يقاطعه