قررت وزارة الخارجية الإسرائيلية عدم تمديد تأشيرة الإقامة الخاصة برئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في قطاع غزة والضفة الغربية، جوناثان فيتال، بسبب تصريحات اعتُبرتها "معادية لإسرائيل" وانتقادات حادة وجهها ضد الحرب في غزة.
وفيتال هو أحد أبرز المسؤولين الأمميين في القطاع، يلعب دورًا محوريًا في تنسيق إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية ودخول طواقم الإغاثة إلى غزة. التأشيرة الحالية التي ستنتهي في أغسطس ضرورية لمواصلة عمله في التنقل بين إسرائيل وغزة.
وزارة الخارجية بررت القرار بأن تصريحات فيتال "تنتهك قواعد الأمم المتحدة المتعلقة بالحياد"، مشيرة إلى أقواله في أبريل الماضي حين قال: "الناس في غزة لم يعودوا يعيشون، من لم يُقتل بالقصف يموت ببطء. المستشفيات مكتظة، الإمدادات نفدت، السكان جوعى، معدلات سوء التغذية ترتفع ومستودعاتنا فارغة".
فيتال انتقد أيضًا الجيش الإسرائيلي بشدة عقب مقتل 15 مسعفًا في رافح في مارس الماضي، قائلاً: "لا يجب أن يكون عمال الإغاثة هدفًا. جاؤوا لإنقاذ الأرواح، والآن ننتشل جثثهم بزيهم الطبي، وسيارات الإسعاف وأخرى تابعة للأمم المتحدة دُمّرت ودُفنت في الرمال. هذا ما حدث ولا ينبغي أن يحدث".
بحسب مصادر في منظمات دولية، فإن منع فيتال من العمل سيؤدي إلى ضربة خطيرة لجهود الإغاثة الإنسانية في غزة التي تواجه انهيارًا شبه كامل. القرار يأتي في ظل قيود إسرائيلية متزايدة على نشاط منظمات الإغاثة، بعد حظر عمل موظفي الأونروا بداية العام، وتقليص تأشيرات دخول العاملين الإنسانيين في الأشهر الأخيرة.
الأمم المتحدة ردّت بانتقاد القرار، مؤكدة أن "محاولات إسكاتنا ليست جديدة، لكن التهديدات بتقييد الوصول إلى المدنيين الذين نحاول مساعدتهم تتزايد". رئيس "أوتشا" توم فليتشر، قال في مجلس الأمن الأسبوع الماضي إن إسرائيل تقوّض عمل المكتب: "كل مرة ننشر تقارير عمّا نراه، نواجه تهديدات بتقليص وصولنا للمدنيين الذين نقدم لهم المساعدة".



.jpeg)



