في مشهد يعكس فداحة الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وُلدت الطفلة ملك أحمد القانوع في مستشفى العودة الأهلي بمحافظة شمال غزة، بلا دماغ، في حالة وصفها مسؤول صحي فلسطيني بأنها صادمة، مرجحًا أن تكون ناجمة عن الإشعاعات الناتجة من الأسلحة التي تستخدمها إسرائيل في قصفها المتواصل للقطاع.
وقال مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، عبر منشور على قناته في تلغرام، إن الطفلة القانوع، البالغة من العمر يومين فقط، تُعد من بين "الحالات الصادمة لتشوه الأجنة في الأرحام".
وأرفق البرش منشوره بمقطع فيديو يوثق الحالة المؤلمة، حيث ظهرت الطفلة برأس مشوه يفتقر للدماغ، إذ تنتهي الجمجمة عند ما فوق العينين.
وأوضح البرش أن هذه الحالة تأتي ضمن تزايد ملحوظ لحالات تشوه الأجنة في قطاع غزة، مشيرًا إلى ارتباطها المحتمل باستخدام الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة متطورة تُجرب لأول مرة ضد المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء.
أسلحة محرّمة ومخاوف متصاعدة
وأضاف البرش: "ما نشهده اليوم يعيد إلى الأذهان ما حدث في العراق بعد الغزو، حيث ارتفعت معدلات التشوهات الخلقية نتيجة التلوث والإشعاعات الناجمة عن القصف".
وطالب بتحقيق دولي للكشف عن أسباب هذه الحالات المتكررة، ولتحديد طبيعة الأسلحة التي يستخدمها الاحتلال في عدوانه على غزة.
وفي السياق ذاته، أفاد عدد من الفلسطينيين بأنهم لاحظوا تغيرًا في طبيعة أصوات الانفجارات، ما يعزز الشكوك بشأن استخدام أنواع جديدة من الأسلحة.
الإجهاض وتشوه الأجنة: خطر متصاعد
على مدى أشهر العدوان، حذر أطباء ومنظمات حقوقية من تعرض النساء الحوامل في غزة لمواد سامة ناتجة عن القصف، ما يزيد من خطر الإجهاض وتشوه الأجنة.
وفي 28 يناير/كانون الثاني 2025، أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا أكدت فيه أن الحوامل في غزة يواجهن مخاطر حقيقية تهدد الحمل والولادة، في ظل استهداف المنظومة الصحية في القطاع.
وأشار التقرير إلى إفادات من خبراء في صحة الأمومة ذكروا فيها أن نسبة الإجهاض التلقائي ارتفعت بنسبة 300% منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع غياب شبه تام للرعاية الصحية.
وفي السياق ذاته، صرح الطبيب الأردني بلال العزام، وهو جراح أطفال ضمن وفد طبي زار غزة مطلع عام 2024، بأنهم تعاملوا مع حالات متعددة لتشوهات خلقية خلال فترة الحرب.


.jpeg)





