أعلنت حركة حماس أنها اتخذت قرارا بحل الهيئات الحكومية التابعة لها والتي تدير شؤون قطاع غزة تمهيدا لتسليم المسؤوليات للجنة إدارة مستقلة يجري العمل على تشكيلها، في خطوة جديدة ضمن ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان، إن حماس "اتخذت قرارا واضحا بحل كل الجهات الحكومية التي تشرف على أوضاع قطاع غزة وتسليمها للجنة تكنوقراط مستقلة".
وأضاف أن الحركة "ستسهّل كل الخطوات اللازمة لتمكين اللجنة من أداء عملها"، داعيا للإسراع في إعلان تشكيلها. وكان قاسم قد صرّح الخميس الماضي بأن الحركة بانتظار إعلان لجنة المستقلين التي ستتولى إدارة القطاع في مجالات متعددة، بعد توافق حماس والفصائل الفلسطينية على تشكيلها.
وتدير حماس مؤسسات حكومية في غزة منذ الانقسام الفلسطيني الداخلي مع حركة فتح، وهو وضع أسفر عن إدارة منفصلة للقطاع الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة.
الليلة، قال مسؤول أمريكي إن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحدث هاتفيا مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس السبت، دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
وفي حين لم يذكر المسؤول الأمريكي المواضيع التي تمت مناقشتها في المكالمة، إلا أن موقع أكسيوس ذكر في وقت سابق أن الاثنين تحدثا عن غزة وسوريا والاحتجاجات في إيران. ولم يحرز وقف إطلاق النار الهش أي تقدم بعد مرحلته الأولى منذ أن بدأ في أكتوبر تشرين الأول، وما زالت الخلافات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن الخطوات الأكثر صعوبة ضمن المرحلة التالية.
ومن المقرر أن تستضيف القاهرة هذا الأسبوع من حماس لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، واستكمال التوافق على أسماء أعضاء اللجنة الإدارية، وفق مصادر في الحركة.
وكانت الفصائل الفلسطينية قد اتفقت في القاهرة في مارس العام الماضي على تشكيل لجنة مؤقتة من شخصيات مستقلة من داخل غزة، تتولى إدارة الخدمات المدنية وفق جدول زمني محدد.
ويسري وقف لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل منذ 10 أكتوبر الماضي، تضمن في مرحلته الأولى تبادل أسرى ومحتجزين، والسماح بدخول مساعدات إنسانية، وانسحابا جزئيا للقوات الإسرائيلية من بعض مناطق القطاع.
وتشمل المرحلة الثانية من الخطة المقترحة انسحابا عسكريا كاملا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء إعادة إعمار واسعة، وتشكيل هيئة حكم انتقالية لإدارة القطاع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد في أواخر ديسمبر الماضي عزمه الدفع باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية "بسرعة"، معتبرا أن نزع سلاح حماس يشكل شرطا أساسيا للمضي قدما في الاتفاق.






