مراكز وجمعيات حقوقية ومجتمعية تطالب بوقف التشريع العنصري الذي يهدف لشلها

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

أرسل مركز عدالة، نيابة عن تسع جمعيات حقوقية فلسطينية، رسالة إلى رئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، عضو الكنيست سمحا روتمان، وإلى المستشارين القضائيين ذوي الصلة، طالب فيها بوقف إجراءات تشريع "مشروع قانون الجمعيات (تعديل – التبرعات من كيان دولي أجنبي)"، المعروف باسم "قانون الضرائب على المنظمات غير الحكومية". ومن المقرّر أن يُعرض مشروع القانون اليوم، الاثنين، للنقاش الأول في لجنة الكنيست، وذلك بعد أن صادقت عليه الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية، في الدورة الشتوية الأخيرة.
ويقضي مشروع القانون الذي حظي بدعم الحكومة، وأصوات الائتلاف، وعدد من نواب المعارضة الصهيونية، بفرض ضريبة بنسبة 80%، على التبرعات التي تتلقاها جمعيات من جهات خارجية، إذا هذه الجمعيات لا تتلقى تبرعات من الخزينة الإسرائيلية.
كذلك يمنع القانون المحكمة الإسرائيلية من معالجة التماسات تقدم لها من جمعيات يتم تمويلها بشكل أساسي من قبل كيان سياسي كما ذكرنا، إذا لم تكن الجمعية مدرجة في ميزانية الدولة.
وبادر لمشروع القانون عضو الكنيست أريئيل كالنير من كتلة الليكود. 
وبحسب تفسير المرافق لمشروع القانون، اقتباس: "الغرض من مشروع القانون هذا هو الحد من التأثير غير المباشر للحكومات الأجنبية والكيانات السياسية على دولة إسرائيل. ويتجلى هذا التأثير، من بين أمور أخرى، في الدعم المالي المباشر للمنظمات غير الربحية في إسرائيل، والتي تعمل كوكالة تغيير نيابة عن هذه الكيانات".
"وهذه الظاهرة تتجاوز حدود الإطار الديمقراطي وتضر بسيادة واستقلال الدولة، التي يتم فيها ذلك". 
وأرسلت "عدالة" رسالتها باسمها وباسم جمعيات نساء ضد العنف، تشرين، بلدنا- جمعيّة الشباب العرب، جمعيّة الثقافة العربيّة، المركز العربي للتخطيط البديل، لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، مدى الكرمل- المركز العربي للدراسات الاجتماعيّة التطبيقيّة، مركز الطفولة- مؤسّسة حضانات الناصرة، ومواطنون من أجل البيئة. ووقع على الرسالة المحامية سلام ارشيد من مركز عدالة.

وتؤكد الجمعيات في رسالتها أن مشروع القانون يُعدّ محاولة واضحة لتقويض منظمات المجتمع المدني وربما تفكيكها، ما يشكّل انتهاكًا مباشرًا للحقوق الأساسية في حرية تكوين الجمعيات وحرية التعبير.

وتُشير الرسالة أيضًا إلى أن مشروع القانون يكرّس تمييزًا خطيرًا، إذ يُسمح للمنظمات التي تتلقى تمويلاً من الدولة أو إعفاءات وامتيازات ضريبية بالعمل بحرية، في حين تُفرض على المنظمات التي لا تحظى بمثل هذا التمويل أو الإعفاء ضريبة بنسبة 80٪ تشلّ عملها، و/أو سيتم حرمانها من إمكانية تقديم التماسات إلى المحاكم. وهذا من شأنه أن يخلق نظامًا قائمًا على اعتبارات سياسية، يحدّد مصير بقاء المنظمة بناءً على مدى توافقها مع مصالح الحكومة.  

تمّت صياغة مشروع القانون بشكل خاص لاستهداف منظمات حقوق الإنسان وحرمانها من مصادر تمويلها. وقد صرّح المبادر الرئيسي للقانون، وهو عضو في حزب الليكود الحاكم، بشكل علني قائلاً: "هذه ليست منظمات حقوق إنسان، بل منظمات نزع شرعية"، ما يكشف عن النية الحقيقية الكامنة خلف التشريع: استهداف منظمات حقوق الإنسان التي تتحدى السياسات والممارسات الإسرائيلية، لا سيّما تلك التي تُعنى بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والداخل.

وتُحذّر المنظمات من أن إقرار مشروع القانون سيؤدي إلى انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية، وسيقيّد بشكل كبير قدرة منظمات المجتمع المدني على العمل وسيُلحق خاصة ضررًا بالغًا بالفئات المهمشة في الداخل الفلسطيني، وبالفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

سموتريتش: يجب تفكيك المقر الأمريكي "كريات جات" وطرد مصر وبريطانيا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

وفاة عزات أبو لطيف من رهط بعد اصابته بجريمة إطلاق نار قبل أكثر من عام

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

ترامب في رسالة غاضبة للنرويج: لم تمنحوني "نوبل" ولم أعد ملزمًا بالسلام

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

رئيس البرلمان الإيراني: ترامب حول تنفيذ انقلاب في إيران وفشل

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال جنوب قطاع غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

جيش الاحتلال اجتاح ونفذ اعتقالات في أنحاء الضفة وأبرزها الخليل فجر وصباح اليوم

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

مقتل رجل بجريمة طعن في مدينة أوفكيم الجنوبية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

تحليل وتقدير: لا مجال أمام الحريديم إلا تأييد الميزانية كي لا يهددوا مكاسبهم