استشهد 15 فردًا من عائلة فلسطينية واحدة في غارة جوية نفذها جيش الاحتلال الأسبوع الماضي على مدينة غزة، ولم ينجُ منها سوى طفل يبلغ من العمر سبع سنوات وأمه، بحسب مصادر فلسطينية. وجيش الاحتلال لم يصدر بيانًا رسميًا بشأن الغارة، إلا أن المصادر أفادت أن الهدف المرجح للهجوم كان فرج فرج، والد الطفل الناجي، والذي كان يعمل في وزارة المالية في غزة، وفق تقرير هآرتس. فرج اعتُقل بعد بدء التوغل البري الإسرائيلي في القطاع، وأُفرج عنه في فبراير الماضي ضمن صفقة تبادل أسرى.
في الغارة نفسها، قُتلت خمس من بنات فرج: زينة، لين، رزان، سعاد وجوري.
الطفل الناجي، علي فرج، كان في الطابق الخامس من منزل العائلة وقت الضربة، وقد قذفه الانفجار إلى سطح مبنى مجاور. في مقطع فيديو وثق اللحظات الأولى بعد الغارة، ظهر علي مغطى بالسواد والدماء، يصرخ ويبكي ويناشد فرق الإنقاذ أن تراه. بالقرب منه ظهرت جثة والده، وعلى بعد أمتار، جثة شقيقته الصغيرة بفستان وردي ممزق.
والدة علي، نُهى، التي أصيبت في الغارة، روت تفاصيل اللحظات المرعبة: "كنت في المطبخ أُعد المعكرونة للأطفال وأحضر القهوة لأخي، وحين سكبت القهوة حدث الانفجار. سقطت على الأرض وبدأت أردد الشهادتين، ظننت أنني سأموت. بعد قليل أزلت الأنقاض عني ونظرت حولي، لم يكن هناك جدران ولا أثاث. صرخت، لكن لم يجبني أحد. رأيت علي وأشرت له، فقال لي: لا تخافي. الجميع رحلوا... أخي وأطفاله، أختي وأطفالها، زوجي وأولادنا".
ووفق تقرير هآرتس، في هجوم آخر يوم الإثنين، قُتل عدد من النساء والأطفال عندما استهدفت غارة مجموعة من المدنيين في شارع مزدحم وسط مدينة غزة. وثّق مقطع مصوّر الجثث الملقاة على الأرض، ومن بين الضحايا: أب وابنه البالغ من العمر خمس سنوات، طفلة لم تُعرف هويتها بعد، وعدد من البالغين. الأب والابن، زهدي وطلال عبد السلام، كانا قد نصبا صباح ذلك اليوم كشكًا صغيرًا للبيع عند ناصية الشارع. كما قُتل أيضًا سعيد شحادة، مدرس لغة عربية، ومحمود شاهين، طالب طب.


.jpeg)





