نشرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الأربعاء، تقريرا، كشفت فيه عن فرقة تعمل تحت إشراف جيش الاحتلال وتسمى "أوريا"، تضم مستوطنين من الضفة الغربية المحتلة وتنشط في تدمير منازل الفلسطينيين بقطاع غزة.
وبحسب التقرير، يُلاحظ وجودهم في جميع أنحاء قطاع غزة، تقريبًا في كل مكان. مجموعات صغيرة من الأشخاص يستخدمون المعدات الهندسية الثقيلة لهدف واحد: التدمير. لا يُعد هذا قوة عسكرية منتظمة، بل مجموعات صغيرة تشكلت بمبادرات مستقلة. غالبيتهم مستوطنون، يُجنّدون في الاحتياط عبر شركات مقاولات. الهدف: تدمير المباني والأنفاق، أو كما يُقال بين المختصين: "تسوية غزة بالأرض".
ويكتشف القادة والضباط وجنود الاحتياط أن الطريقة التي يتبعها هؤلاء الفرق لتنفيذ المهمة مفتوحة بشكل شبه كامل: لا يوجد عليهم إشراف، ولا يمكن القول إن هناك رقابة محكمة؛ الجيش لا يعرف دائمًا من هم؛ أعضاء الفرق لا يلتزمون بإجراءات السلامة، وأكثر من مرة عرّضوا حياة الجنود والفلسطينيين العزل للخطر.
وأحد العصابات البارزة هي "قوة أوريا"، المكوّنة من 10–15 مشغّلًا للمعدات الهندسية، وتتواجد في غزة منذ نحو عام ضمن أطر مختلفة، مؤخرًا في خان يونس. الاسم الذي يتكرر في سياقها هو بتسلئيل زيني، شقيق المرشح لمنصب رئيس الشاباك القادم، العميد الاحتياطي دافيد زيني.
وأشار المصدر العسكري إلى أن القوة تتحرك بحرية دون تسجيل المواقع أو التنسيق مع الألوية أو الفرقة، بينما تستخدم ممارسات محظورة قانونيًا، مثل إدخال فلسطينيين مجهزين بمعدات حماية إلى الأنفاق لفحص المتفجرات أو المسلحين.
وقال ضباط إن فوضى إدارة القوة تكشف عن نقص شديد في وحدات الهندسة والمعدات، حيث لا تتوفر سوى أقل من نصف الجرافات المحمية للعمل، مما دفع القادة إلى الاعتماد على فرق مستقلة لا تمتلك الخبرة الكافية، وسط تجاهل الجيش الرسمي لهذه الممارسات.





