منظمات حقوق إنسان من إسرائيل ومنظمة AIDA، إلى جانب سبعة أطباء مختصين من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا: إسرائيل تُفشل تقديم مساعدات طبية منقذة للحياة دون تعليل ودون منح حق الاستماع
قدّمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، ومنظمة أطباء لحقوق الإنسان، ومنظمة "چيشاه"، إلى جانب سبعة أطباء وطبيبات مختصين من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، التماسًا إلى المحكمة العليا ضد ما يسمى "منسق أعمال الحكومة في المناطق" ووزير الحرب، مطالبةً بتغيير فوري للسياسة التي تعرقل دخول أطباء متطوعين إلى قطاع غزة. كما انضم إلى الالتماس المحامي يوتام بن هليل، ممثل منظمة AIDA، الائتلاف الجامع لمنظمات الإغاثة الإنسانية العاملة في قطاع غزة.
ويعرض الالتماس، الذي قدّمته المحامية رِعوت شاعَر من جمعية حقوق المواطن، نمطًا متكررًا من الرفض التعسفي: طلبات دخول أطباء متطوعين – بعضهم تطوّع في غزة مرات عديدة على مدى سنوات، بما في ذلك خلال الحرب – تُرفض مرارًا دون أي تعليل، ودون قرار مكتوب، ودون منح حق الاستماع، وفي معظم الحالات دون أي رد على الطعون المقدّمة. وغالبًا ما تُبلَّغ قرارات الرفض قبل 24–48 ساعة فقط من موعد الدخول المخطّط له، بعد أن يكون الأطباء قد سافروا إلى الأردن وانتظروا قرب المعبر، وبعد أن خصصوا أسابيع من وقتهم وتكبّدوا تكاليف مالية كبيرة، في وقت كانت فيه المستشفيات والمرضى في غزة ينتظرون وصولهم.
وأشار مقدّمو الالتماس، إلى أنّ هذا السلوك لا يشكّل "خللًا" عابرًا، بل سياسة ممنهجة تُحدث أثرًا ردعيًا خطيرًا، إذ يحجم أطباء آخرون عن تقديم طلبات تطوّع خشية الرفض التعسفي في اللحظة الأخيرة. وتؤدي هذه السياسة إلى مساس مباشر بالقدرة على تقديم العلاج الطبي في نظام صحي منهار أصلًا، يعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية المؤهلة والاختصاصات الحيوية، في وقت يحتاج فيه آلاف الجرحى المصابين بإصابات خطيرة إلى علاج وإعادة تأهيل طويلَي الأمد، وسط انهيار مستمر للبنية التحتية الصحية في القطاع.
وطالب مقدّمو الالتماس المحكمة بإلزام الدولة بإرساء إجراءات شفافة وعادلة لمعالجة طلبات دخول الأطباء المتطوعين، تشمل: إتاحة تقديم الطلبات قبل شهر من موعد الدخول؛ إصدار القرار قبل موعد الدخول بما لا يقل عن 21 يومًا؛ تقديم تعليل مكتوب لقرارات الرفض ومنح حق الاستماع قبل اتخاذ قرار سلبي؛ إنشاء آلية طعن بجداول زمنية قصيرة وواضحة؛ والنص صراحة على أن الإدلاء بشهادة أو توجيه نقد حول وضع النظام الصحي أو الوضع الإنساني في غزة لا يشكّل سببًا لرفض طلبات دخول مستقبلية.
وقالت المحامية رِعوت شاعَر من جمعية حقوق المواطن: "تنتهك الدولة التزاماتها بموجب القانون الدولي عندما تعرقل دخول أطباء متطوعين إلى نظام صحي منهار، وذلك من خلال قرارات تُتخذ في اللحظة الأخيرة ودون أي تعليل أو مسار عادل للاعتراض. هذه سياسة تمسّ مباشرة بالحق في الحياة وبالحق في الصحة، ويجب تغييرها فورًا للسماح بتقديم المساعدة الطبية الإنسانية للجرحى والمرضى في قطاع غزة."






