قدّمت عدة منظمات حقوقية، من بينها المركز للدفاع عن الفرد وجمعية حقوق المواطن في وجمعية مناهضة التعذيب في إسرائيل، التماسًا إلى المحكمة العليا تطالب فيه باستئناف زيارات العائلات للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المصنّفين "أمنيين".
وجاء الالتماس بعد أن أصدر مفوّض سلطة السجون، عقب 7 أكتوبر 2023، أمرًا طارئًا يفرض منعًا كاملًا لأي تواصل بين الأسرى "الأمنيين" وعائلاتهم. وقد جرى تمديد هذا المنع عدة مرات، ليشمل الآن فترة طويلة حتى 31 تموز/ يوليو 2026.
وقالت المنظمات في التماسها إن الأسرى المحتجزين ضمن هذا التصنيف يعيشون في عزلة شبه تامة عن العالم الخارجي دون أي اتصال مع عائلاتهم منذ أكثر من عامين، مشيرة إلى أن ذلك يشكل عقابًا جماعيًا لشريحة واسعة، بينهم نحو 350 قاصرًا.
وأشار الالتماس إلى أنه حتى مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر، تحتجز سلطة السجون الإسرائيلية 9,206 فلسطينيين متهمين أو مدانين بقضايا "أمنية"، بينهم 3,368 معتقلًا إداريًا و3,389 آخرين لم تتم إدانتهم بعد.
كما أكّد الالتماس أن ظروف احتجاز الأسرى "الأمنيين" تدهورت بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب، إذ يُحتجز المعتقلون في اكتظاظ شديد وبظروف قاسية، مع تقييد وصولهم إلى الرعاية الطبية. كما استند الالتماس إلى شهادات تتحدث عن تعرّض الأسرى للعنف والإهانة، مشيرًا إلى وفاة العشرات منهم خلال فترة اعتقالهم.




