التقى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء أمس الاثنين، في لندن، رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن، خلال زيارة للملكة المتحدة، بدعوة من ستارمر.
وبحث الجانبان آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين فلسطين والمملكة المتحدة.
وبحسب البيان الفلسطيني، الذي نشرته وكالة "وفا"، فقد "أعرب الرئيس عباس عن تقديره العميق لرئيس الوزراء ستارمر، والجهود الكبيرة التي يبذلها من اجل السلام، مؤكداً شكره لمواقف الحكومة البريطانية وجهودها المتواصلة لتحقيق وقف إطلاق نار مستدام، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ورفض التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وسياسة الضم، والعمل الجاد من أجل تنفيذ حل الدولتين".
وتابع البيان، "كما ثمّن بشكل خاص القرار التاريخي للمملكة المتحدة نيتها بالاعتراف بدولة فلسطين قبل مؤتمر السلام الدولي المزمع عقده في نيويورك، في وقت لاحق من الشهر الجاري، واصفاً إياه بأنه خطوة تصحيحية لظلم تاريخي وفتحٌ لأفق جديد نحو تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة".
وشدّد الرئيس عباس، "على أن الأولويات الفلسطينية الراهنة تتمثل في وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل غير مشروط لوقف الإبادة الجماعية والمجاعة والدمار والتهجير، إلى جانب الإفراج عن الرهائن والأسرى، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من قطاع غزة، والشروع في تنفيذ خطة التعافي المبكر وإعادة الإعمار. كما أكد ضرورة وقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، ووقف الاستيطان وعنف المستوطنين وسياسة الضم، وضمان الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، ووقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية".
وجدد الرئيس عباس التأكيد على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، التي ستتحمل كامل مسؤولياتها هناك بدعم عربي ودولي، على أن تبدأ اللجنة الإدارية بممارسة مهامها فور انتهاء الحرب. كما شدد على أنه لا دور لحركة حماس في الحكم، وأن عليها تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية الشرعية، مديناً في الوقت نفسه قتل واحتجاز المدنيين، بما في ذلك ما قامت به حركة حماس في 7 أكتوبر، وكذلك الحرب التدميرية الإسرائيلية اللاحقة على غزة.
بدوره، جدد رئيس الوزراء البريطاني التأكيد على الحاجة إلى حل عاجل لإنهاء المعاناة والمجاعة المروعة في قطاع غزة، بدءا من وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن، ودخول المساعدات بشكل مكثف.
وتطرق ستارمر إلى العمل المستمر الذي تقوم به حكومته مع شركائها بشأن تطبيق حل الدولتين كونه السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين





