بدأ عشرات آلاف الفلسطينيين، الجمعة، بالعودة من جنوب قطاع غزة إلى شماله عقب الانسحاب الإسرائيلي التدريجي إلى مواقع التمركز الجديدة داخل القطاع، وذلك وفقا للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلن جيش الاحتلال السماح للفلسطينيين بالعودة إلى شمال قطاع غزة عبر شارعي الرشيد وصلاح الدين، مشيراً إلى أن الآلاف من الفلسطينيين يعودون عبر شارع الرشيد إلى مدينة غزة.
وبدأ جيش الاحتلال صباح الجمعة، تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة إلى الخطوط التي تم الاتفاق عليها بموجب الصفقة لوقف إطلاق النار. وأعلن الجيش أنه أكمل تفكيك المواقع والتحصينات العسكرية داخل القطاع، واستكمال عملية الانسحاب تمامًا عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، إيذانًا ببدء العدّ التنازلي لـ 72 ساعة الممنوحة لحركة حماس لإعادة الرهائن، أي حتى ظهر يوم الإثنين المقبل.
وكشف الانسحاب الأولي من مناطق بمدينة غزة عن حجم دمار هائل خلفه جيش الاحتلال خلال عمليته التي كانت ترمي لاحتلال القطاع تدريجيا بدءا بالمدينة.
وصُدم الفلسطينيون، بحجم الدمار الذي لحق بمنازلهم ومناطقهم السكنية حيث سوّت إسرائيل مناطق واسعة وأحياء كاملة بالأرض في مدينة غزة.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، اليوم الجمعة، أن أجهزتها ستبدأ الانتشار في المناطق التي ينسحب منها جيش الاحتلال بمحافظات قطاع غزة كافة، والعمل الحثيث على استعادة النظام، ومعالجة مظاهر الفوضى التي سعى الاحتلال لنشرها على مدار عامين. وأهابت الوزارة بالمواطنين المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، والابتعاد عن أي تصرفات قد تشكل خطراً على حياتهم، والتعاون مع ضباط وعناصر الأجهزة الشرطية والأمنية والخدماتية.
من جهته، حث المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أبناء الشعب الفلسطيني على التعاون والانضباط لإنجاح مرحلة التعافي بعد اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف حرب الإبادة. وقال في بيان: "في أعقاب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، ومع بدء مرحلة جديدة من العمل الوطني والإنساني في قطاع غزة، ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الحكومية والإنسانية، من أجل القيام بالتكليفات الميدانية والمهنية المطلوبة منهم في جميع التخصصات، كلٌّ في موقعه، وبما يعزز صمود شعبنا ويُسهم في إعادة الحياة إلى قطاعنا الصامد".

.png)
.jpg)




