بعد التقارير التي أفادت بأن حركة حماس تلقت العرض المصري الجديد لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، ومن المتوقع أن ترد عليه اليوم (الاثنين)، أفاد مصدر فلسطيني مطلع على المفاوضات بين إسرائيل وحماس هذا الصباح لموقع "واينت" بأن المناقشات حول اتفاق بين الطرفين ما زالت جارية، ولا توجد قرارات نهائية في هذه المرحلة. من المتوقع أن يصل رئيس وزراء قطر محمد آل ثاني اليوم إلى مصر للقاء كبار مسؤولي حماس ورئيس المخابرات المصرية، وبحسب المصدر فإن هذه الاجتماعات تمثل "مؤشرًا على تقدم المباحثات".
وقال المصدر: "انفتاح الفصائل الفلسطينية المختلفة يتيح إحراز تقدم في المباحثات حول اتفاق شامل يهدف إلى منع الاحتلال الإسرائيلي الكامل لقطاع غزة ووضع حلول لإدارة القطاع والأسلحة". وأضاف أن العرض يشمل وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا في إطار اتفاق يؤدي في النهاية إلى إطلاق سراح جميع الرهائن، رغم أن إسرائيل تطالب بـ"اتفاق شامل". العرض الحالي من مصر يعد في الواقع نسخة من الخطة التي اقترحها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، والتي ستنفذ بشكل تدريجي إذا ما تم قبولها، لكنها ستشمل في النهاية إطلاق سراح جميع الرهائن.
وأوضح المصدر الفلسطيني لـ "واينت" أن المبادئ الأساسية الجاري مناقشتها تشمل نفي بعض أعضاء حماس إلى الخارج، وإنشاء لجنة لإدارة قطاع غزة، وإدارة وحيازة الأسلحة في القطاع بطريقة مقبولة لدى إسرائيل، حيث سيشرف الجيش الإسرائيلي على إدارة الأسلحة وعمليات تخزينها، بما في ذلك مدة التخزين والمسؤول عنها.
وأشار المصدر إلى أن أحد الشخصيات المحددة للنفي هو عز الدين حداد، الذي يعتبر حاليًا رئيس الذراع العسكري لحماس والقائد الفعلي للمنظمة في القطاع بعد اغتيال محمد سنوار. أما قضية الأسلحة، فيُناقش وفق المصدر "بتفاصيل دقيقة" بشأن من سيديرها، وإلى أين سيتم نقلها ومن سيكون له حق الوصول إليها. وأوضح المصدر أن هذه القضايا لا تزال ضمن المفاوضات ولم يتم التوصل إلى أي اتفاقات نهائية بعد. وقال: "هذه محادثات معقدة تهدف إلى وضع إطار متفق عليه لوقف إطلاق النار وتنظيم الوضع مؤقتًا في القطاع".
من جانبها، تسعى مصر لتشكيل إجماع واسع في العالم العربي حول مبادرتها، ولذلك تمت دعوة رئيس وزراء قطر للاجتماع في مدينة العلمين بالقرب من القاهرة. والفكرة هي تقديم مبادرة عربية شاملة لحماس ومطالبتها بالموافقة عليها. ويتحدث الطرفان صراحة عن نزع سلاح حماس وعدم تدخلها في إدارة غزة بعد الحرب، مع دمج السلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، وهو ما من المؤكد أن إسرائيل لن ترضى عنه.
وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ظهر اليوم في مؤتمر صحفي من معبر رفح، بعد لقائه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن "مصر ستواصل دعم تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة. نحن نرسل رسالة تضامن للشعب الفلسطيني من معبر رفح. الموقف المصري في القضية الفلسطينية ثابت. نحن نرفض التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بما يسمى 'إسرائيل الكاملة'. ساهمت مصر بحوالي 70% من المساعدات التي دخلت غزة، وتواصل جهودها في المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة".
وذكرت قناة "العربي" القطرية صباح اليوم أن حماس تلقت العرض المصري الجديد لوقف إطلاق النار واتفاق الرهائن، ومن المتوقع أن ترد عليه اليوم. وفي الوقت نفسه، سيصل رئيس وزراء قطر آل ثاني إلى مصر للقاء وفد كبار مسؤولي حماس ورئيس المخابرات المصرية "لمناقشة الموقف الإسرائيلي بشأن الصفقة المصرية الجديدة". ووفقًا لـ "العربية"، فقد وافقت الفصائل الفلسطينية على العرض الجديد، بينما طلبت حماس "وقتًا للتشاور".


.jpg)



