أدان مصدر مسؤول في الرئاسة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، تصريحات سمير حليلة التي "زج فيها باسم السلطة الوطنية الفلسطينية ومسؤولين كبار"، مشيرًا إلى أنها "تمثل التفافًا على الموقف الرسمي لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية الرافض لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ضمن مشروع إسرائيلي"، بحسب ما نقلت وكالة "وفا".
وقال المصدر: "الرئاسة الفلسطينية تدين تصريحات المدعو سمير حليلة وتطالبه بالكف عن نشر الأكاذيب ومحاولات التغطية على موقفه المخزي الذي يضعه تحت طائلة المسؤولية".
وجددت الرئاسة التأكيد على أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وأن إدارته هي من اختصاص السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الفلسطينية دون غيرها.
وفي وقت سابق، أكد مصدر مسؤول في الرئاسة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، أنّ ما ذكرته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تعيين شخصية فلسطينية لإدارة قطاع غزة بعلم القيادة الفلسطينية "غير صحيح"، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".
وأضاف المصدر، ان الجهة الوحيدة المخولة بإدارة قطاع غزة هي دولة فلسطين ممثلة بالحكومة او لجنتها الإدارية المتفق عليها والتي يرأسها وزير في الحكومة.
وشدد المصدر الرئاسي على أن أي تعاطٍ مع غير ذلك يعتبر خروجا عن الخط الوطني، ويتساوق مع ما يريده الاحتلال الذي يريد فصل غزة عن الضفة، وتهجير سكانها، مؤكدا ان قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية.
وجاء ذلك بعد أن كشف موقع "شومريم" للتحقيقات الاستقصائية، وصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيليين، اليوم الثلاثاء، عن محاولات إسرائيلية لتنصيب إدارة جديدة في قطاع غزة تدور في الشهور الأخيرة خلف الكواليس. في محورها هذه المرّة رجل الأعمال الفلسطيني، سمير حليلة.
من جانبه، قال رجل الأعمال سمير حليلة في مقابلة مع إذاعة "أجيال" الفلسطينية، صباح اليوم الثلاثاء، إنّ "الحديث حول اقتراح اسمي بتكليفي حاكمًا مدنيًا في غزة ما بعد الحرب يعود إلى نحو ستة أشهر، لكن تم إعادة التأكيد عليه اليوم".
وأضاف حليلة أنه "في شهر يوليو/ تموز 2024، أي قبل 13 شهرًا من الآن، تم الاتصال به من قبل "مقاول" كندي يعمل مع الإدارة الأميركية والبنتاغون، وأبلغه بأنّ هدفهم آنذاك كان البحث عن شخصيات يمكن أن تصلح لتكون "نقطة وصل" في العلاقة بين إسرائيل، والسلطة الفلسطينية، وحركة حماس، ومصر، والسعودية، والإمارات، وقطر، والأردن، وكل القوى الفاعلة في المنطقة".
وأشار حليلة إلى أن الغرض من هذا التواصل كان مرتبطاً بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، بما يشمل إعادة إعمار القطاع، وهو ملف يتطلب توفير أموال، إضافة إلى فرض نظام عام وأمن، إلى جانب كونه مسارًا سياسيًا يمكن أن يؤدي في النهاية إلى قيام دولة فلسطينية، مشيراً إلى "وجود مجموعة من التناقضات التي تستدعي إيجاد شخص أو أكثر للتعامل معها".
وأكد حليلة أن هذا الطرح لم يكن موجهاً إليه وحده، بل عُرض على أكثر من شخصية، مشيراً إلى أنه، في اللحظة التي تم فيها عرض الفكرة عليه، بادر إلى إبلاغ الرئيس محمود عباس، باعتباره صاحب الشرعية الفلسطينية، موضحاً أنه جرى طرح الموضوع مع الرئيس ثلاث أو أربع مرات، حيث تم عرض أكثر من مشروع مقترح.
وأضاف حليلة أنه شخصيًا ليس موظفًا في السلطة الفلسطينية، لكن بالنسبة له كان من المهم الحصول على دعم ومبادرة من الرئيس عباس للمقترح الذي كان مطروحاً في ذلك الوقت.
ونفى حليلة موافقة إسرائيل على أن يكون حاكماً لقطاع غزة، وأنه "لم يُطلب منها الموافقة، وليس مطلوبًا موافقتها إذا ما حصل التوافق العربي الأميركي الدولي". وقال إنّ "اللجنة السداسية العربية، هي الذراع التنفيذي لمقررات القمة العربية حول غزة، ويجب أن تتولى قوات شرطية فلسطينية ملء الفراغ بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، وقد تكون مدعومة بقوات عربية".
كما أشار سمير حليلة إلى أنه "من المفترض أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء اليوم، عن بدء مفاوضات المرحلة النهائية لإنهاء الحرب بما يتضمن تبادلاً كاملاً للأسرى وانسحاباً كاملاً للجيش الإسرائيلي". وأكد أن هناك مقترح عربي بأن أن تتولى جهة مستقلة إدارة قطاع غزة لـ6 أشهر قبل عودة السلطة لتولي مهامها في القطاع، لافتاً إلى أن "الولايات المتحدة ومصر والسعودية لديهم رؤية شاملة وستناقش مع السلطة، ولن أقبل بالمهمة إلا برؤية شاملة وواضحة خصوصاً للإطار السياسي حول علاقة غزة والضفة".







