قال وزير المالية وعضو الكابينت الأمني-السياسي، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الثلاثاء)، إن الحكومة ستُصادق خلال الأشهر المقبلة على مشاريع البناء في منطقة E1 الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية – وهي خطوة من شأنها أن تفصل فعليًا شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ما يُصعّب إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
وفي كلمته خلال "مؤتمر الاستيطان" الذي نظمته صحيفة مكور ريشون في مستوطنة عوفرا، قال سموتريتش الذي يشغل أيضًا منصب وزير في وزارة الحرب: "لطالما تحدّثوا عن هذا المشروع – والآن سنُقرّه، ونعمل عليه بشكل مهني. هكذا نقضي على الدولة الفلسطينية بحكم الواقع. وسنفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة في هذه الولاية".
وأضاف أن الحكومة صادقت منذ مطلع العام الجاري على بناء 15 ألف وحدة سكنية استيطانية، ورصدت 7 مليارات شيكل لتطوير شبكة الطرق، مؤكدًا أن هذه الخطوات ستؤدي إلى "زيادة كبيرة في عدد المستوطنين"، ومضيفًا: "هكذا نصل إلى مليون مستوطن في الضفة".
وأعرب سموتريتش عن أمله في أن تقوم الحكومة قريبًا بضم الضفة الغربية رسميًا، لكنه حذّر من أن "فرض السيادة وحده لا يكفي"، موضحًا أنه حتى لو اعترفت الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية في عهد الرئيس دونالد ترامب، فإن أي إدارة ديمقراطية لاحقة قد تتراجع عن هذا الاعتراف، "وحينها لن يكون لذلك معنى فعلي – لكن ستكون هناك سيادة على أرض الواقع".
وتحدث الوزير مطولًا عن نشاطه في دعم الاستيطان، كاشفًا أن أكثر من 15 ألف وحدة استيطانية أُقرت هذا العام "بهدوء ودون ضجيج"، وأن "مجلس التخطيط الأعلى" المسؤول عن الموافقة على مشاريع البناء في المستوطنات، بات يعقد جلساته أسبوعيًا بفضل التفاهمات الائتلافية التي أبرمتها حزبه، والتي أعفته من الحاجة لموافقة المستوى السياسي على كل جلسة. وقال: "أدعو السلطات المحلية إلى الإسراع بإعداد مخططات جديدة – نحن مستعدون".
يُذكر أن منطقة E1، الواقعة بين القدس ومعاليه أدوميم، تمتد على مساحة تبلغ نحو 12 كيلومترًا مربعًا. وعلى الرغم من أن مخططات البناء فيها وُضعت منذ عهد حكومة رابين، إلا أنها جُمّدت منذ عام 2005 لأسباب سياسية ودولية، خصوصًا بسبب المعارضة الشديدة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث يُعتبر البناء هناك عقبة أساسية أمام قيام دولة فلسطينية مترابطة.
وفي مارس الماضي، صادق الكابينت الأمني على شقّ طريق منفصل للفلسطينيين في جنوب E1، يربط بين قرى شمال وجنوب الضفة الغربية، وذلك لإفساح المجال أمام تنفيذ مخططات البناء الاستيطاني في المنطقة. ومن شأن هذا الطريق أن يُحوّل حركة الفلسطينيين بعيدًا عن شارع رقم 1 الذي يربط القدس بمعاليه أدوميم، ليُستخدم لاحقًا بشكل شبه حصري من قبل المستوطنين الإسرائيليين.







.jpg)
