أحد مسببات غلاء الأسعار في البلاد، وأيضا في العالم، هو ارتفاع كلفة النقل البحري، تارة بحجة قيود الكورونا، وبضمنها نقص الأيدي العاملة وبالتالي الإنتاج، وتارة لارتفاع أسعار الوقود، إلا أن كل هذا يتأكد ما هي إلا ذرائع وأكاذيب، للتغطية على استغلال الجائحة لتسجيل أرباح خيالية لكبرى الاحتكارات والشركات عالميا، وأيضا على الصعيد المحلي.
فها هي شركة النقل البحري الإسرائيلية الكبرى "تسيم" تسجل أعلى أرباح في تاريخها، في العام الماضي 4,65 مليار دولار، وهي ليست وحدها، فقد قرأنا في الأيام الماضية عن البنوك الإسرائيلية أيضا.
وحسب تقرير صادر اليوم الأحد، فإن أرباح شركة تسيم في العام الماضي، تعادل 9 أضعاف أرباح الشركة في العام قبل الماضي 2020، الذي سجلت فيه الشركة أرباحا بقرابة 520 مليون دولار. وأعلنت الشركة أنها ستوزع قريبا أرباحا على المساهمين بقيمة ملياري دولار، وهي توزيعة الأرباح الأعلى في تاريخها.
وكانت شركة تسيم حكومية إسرائيلية، قبل خصخصتها، وهي الآن بملكية عيدان عوفر، أحد أكبر الأثرياء الإسرائيليين.
وقالت صحيفة "يديعوت احرنوت" في عددها الصادر اليوم الأحد، إن شركة تسيم كباقي شركات النقل البحري، استغلت جائحة الكورونا لترفع الأسعار عدة اضعاف، فكلفة نقل حاوية بضائع كانت الفي دولار، وبلغت في العام الماضي 16 ألف دولار، دون أي تدخل من الحكومة الإسرائيلية، خاصة وأن هذا الارتفاع الجنوني، يدفع ثمنه المستهلكون، لأن الكلفة تتدحرج مباشرة لتقع كلها على عاتق المستهلك، وهذا يسبب بشكل خاص في ارتفاع أسعار جميع المواد الغذائية والبضائع الاستهلاكية، وتلك الحياتية، من معدات بيتية وسيارات، وعمليات كل شيء.
وكان تقارير البنوك الإسرائيلية الخمسة الكبرى، قد أعلنت في نهاية الأسبوع الماضي، أن أرباحها الصافية في العام الماضي سجلت مجتمعة 18,3 مليار شيكل، زيادة بنسبة 144% عن أرباح العام الذي سبق 2020، الذي بلغت فيه الأرباح 7,4 مليار شيكل، كانعكاس للأزمة الاقتصادية التي خلفتها جائحة الكورونا، ولكن الأزمة لم تمنع البنوك من الاستمرار في تسجيل الأرباح الضخمة.
وكان أكثر البنوك ربحا، ليئومي، الذي يعد ثانيا من حيث حجمه بين البنوك الإسرائيلية، وبلغت أرباحه 6 مليارات شيكل، مقابل 2,1 مليار شيكل في العام 2020.
تلاه بنك هبوعليم، الذي سجل أرباحا بقيمة 4,9 مليار شيكل، مقابل ملياري شيكل في العام قبل الماضي.
ثم بنك مزراحي طفاحوت 3,2 مليار شيكل، وهو ضعف أرباحه التي سجلها في العام 2020 وبلغت 1,6 مليار شيكل.
وحل رابعا من حيث حجم الأرباح، بنك ديسكونت التي بلغت أرباحه 2,8 مليار شيكل، مقابل 950 مليون شيكل في العام 2020.
وخامسا بنك هبينوليئومي، الذي سجل أرباحا بقيمة 1,4 مليار شيكل، مقابل 750 مليون شيكل العام 2020.
والقسم الأكبر من هذه الأرباح تأتي من العمولات الباهظة، وأيضا من الفوائد البنكية العالية خاصة على الحسابات الفردية والعائلية.







