أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، أن موسكو تتعامل مع عدم تلقيها ردًا من الولايات المتحدة على مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن معاهدة "نيو ستارت" النووية، المقرّر أن تنتهي في الخامس من شباط/فبراير، باعتباره أمرًا واقعًا، مؤكدة أن روسيا ستتصرف "بمسؤولية وحكمة" بعد انتهاء العمل بالمعاهدة.
وقالت الخارجية الروسية في بيان لها، إن موسكو تعتزم صياغة سياستها المتعلقة بالأسلحة الهجومية الاستراتيجية استنادًا إلى "تحليل دقيق للسياسة العسكرية الأمريكية وللوضع الاستراتيجي العام"، مشيرة إلى أن الظروف الحالية تعني عمليًا أن أطراف المعاهدة لم تعد ملزمة بأي تعهدات أو بيانات متبادلة في إطارها، بما في ذلك بنودها الأساسية.
وأضاف البيان أن روسيا باتت "حرة من حيث المبدأ في اختيار خطواتها اللاحقة"، مع التأكيد على استمرار جاهزيتها لاتخاذ "تدابير عسكرية وتقنية مضادة وحاسمة" للحد من أي تهديدات إضافية محتملة لأمنها القومي.
وتابع البيان: "لم نتلق أي رد رسمي من الولايات المتحدة على المبادرة الروسية عبر القنوات الثنائية، من الناحية العملية، تنظر بلادنا إلى هذا التطور كأمر واقع، مما يستدعي أخذه بعين الاعتبار عند تحديد سياسة روسيا المستقبلية في هذا المجال".
وأوضح البيان أن التصريحات العلنية من الجانب الأمريكي لا تشكل أساسا للاستنتاج بأن الولايات المتحدة مستعدة لاتباع إجراء "نيو ستارت" الذي اقترحته موسكو.
واختتم البيان بالقول: "باختصار، يتم تجاهل أفكارنا عمدا. ويبدو هذا النهج خاطئا ومؤسفا".
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود المنصوص عليها في معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية (نيوستارت) لمدة عام واحد بعد 5 شباط/فبراير 2026.
وأوضح بوتين أن خطوات الامتثال لقيود معاهدة "نيو ستارت" ستكون سارية المفعول إذا بادلتها الولايات المتحدة بالمثل. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اقتراح بوتين بشأن معاهدة "نيو ستارت" بأنه فكرة جيدة.






