وافقت الولايات المتحدة على عقد لقاء مع إيران في سلطنة عُمان يوم الجمعة المقبل، لبحث الملف النووي، وذلك عقب ضغوط من عدة دول عربية وإسلامية على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حثّتها فيها على عدم الانسحاب من المحادثات، بحسب ما نقل موقع N12.
ونقل مسؤولان أمريكيان أن عددًا من القادة في المنطقة طالبوا واشنطن بعقد اللقاء والاستماع إلى الموقف الإيراني، مؤكدين أن الإدارة الأمريكية وافقت على ذلك رغم تشككها الكبير في فرص نجاح المحادثات. وقال أحد المسؤولين: "طلبوا منا عقد الاجتماع، وأبلغناهم أننا سنفعل ذلك إذا أصرّوا، لكننا لا نرى آفاقًا واضحة للتوصل إلى نتيجة".
وبحسب المصادر نفسها، وجّهت ما لا يقل عن تسع دول في المنطقة رسائل مباشرة إلى البيت الأبيض على أعلى المستويات، دعت فيها إلى عدم إلغاء اللقاء المقرر مع طهران في مسقط.
وأوضح مسؤول أمريكي آخر أن الموافقة على عقد الاجتماع جاءت "احترامًا لطلب الحلفاء في المنطقة"، ولإبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحًا.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن محادثات نووية ستُعقد مع الولايات المتحدة في مسقط عند الساعة العاشرة صباحًا يوم الجمعة، معربًا عن شكره للسلطات العُمانية على جهودها في ترتيب اللقاء.
وكانت واشنطن قد ألغت في وقت سابق جولة المحادثات مع إيران بذريعة "خلافات تتعلق بمكان انعقادها وطبيعة إدارتها". ورفضت واشنطن الاستجابة للمطلب الإيراني بحصر النقاش في الملف النووي فقط، في حين أصرت طهران على استبعاد قضايا أخرى، من بينها الصواريخ الباليستية و"تمويل التنظيمات المسلحة في المنطقة".
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن الفجوات بين الجانبين "كبيرة جدًا وغير قابلة للجسر"، في إشارة إلى عمق الخلافات القائمة، بحسب ما نقل موقع "واينت".
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد ألمح في وقت سابق إلى احتمال إلغاء المحادثات، مشيرًا إلى أن أي حوار جاد مع إيران يجب أن يشمل، إلى جانب الملف النووي، برنامج الصواريخ الباليستية، وتمويل التنظيمات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى القضايا المتعلقة بأوضاع الشعب الإيراني.
ورغم ذلك، عاد روبيو وقال إن بلاده لا تزال منفتحة على الحوار، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لعقد اللقاء إذا رغبت إيران في ذلك. وخلال مؤتمر صحفي، لم يؤكد التقارير التي تحدثت عن تغيير مكان انعقاد المحادثات، مكتفيًا بالقول إن الإيرانيين غيّروا موقفهم بعد رفضهم عقد اللقاء في تركيا، وطالبوا بنقله إلى مسقط، عاصمة سلطنة عُمان.






