قالت مصادر في حكومة الاحتلال أن المداولات مع البيت الابيض لتطبيق مؤامرة فرض ما تسمى "السيادة الاسرائيلية" على مناطق شاسعة في الضفة مستمرة، وهذا في ظل الغموض الذي يكتنف ما تعتزم حكومة الاحتلال تطبيقة.
وتشارك في المداولات قيادات في جهاز "الأمن" كجزء من سلسلة مناقشات أخرى ستعقد فيما بعد، وذلك بعد الإخلال بموعد تنفيذ مخطط الضم الاستعماري الذي كان من المزمع البدء بتنفيذه هذا اليوم، لصرف أنظار العالم عن القضية الأساس ألا وهي وجود الاحتلال برمّته.
وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية راني بيلد خلال جلسة استماع في لجنة التدقيق الحكومية، ان القيادة السياسية لم تصغ موقفًا بعد.
وبحسب قوله فإن رئيس الأركان أعد وثيقة تم تقديمها لنتنياهو وعدة مسؤولين أمنيين في الشهر الماضي. مشيرًا إلى أن الوزراء يتلقون تقارير يومية وستتابع المناقشات في الأيام المقبلة.
وفي الجلسة الحكومية التي عقدت صباح اليوم توصل المشاركون إلى صورة وصفت بالمقلقة والضبابية لأن الكابينيت السياسي الأمني لم يناقش قضية الضم بشكل معمّق ولم تشارك وزارة القضاء فيه كذلك على الرغم من الشأن القانون والنتائج المترتبة على عملية الضم، ما يعني تغييب معلومات مهمّة كذلك عن المسؤولين العسكريين.
وأمس الثلاثاء كانت قد عرضت هيئة البث الإسرائيلية خريطة ضم يقال أنها أولية تشير إلى عدم توافق مع خطة رئيس البيت الأبيض رونالد ترامب ورفاقه الناهبين، بحيث تتضمن الخريطة الصهيونية نقاط توسعية أكبر تشمل 20 بؤرة استيطانية جديدة، فيما تعرض بصلافة ما يسمى بنقاط "التعويض" للسلطة الفلسطينية في مناطق صحراوية بحيث تبقي إسرائيل معظم الشوارع في الضفة الغربية تحت سيطرتها.
وفي السياق، رجح الوزير عن الليكود يوفال شتاينتس أن تطبيق خطة الضم الاستعمارية وفرض ما تسمى السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية ستتم في غضون الأشهر القريبة وهذا ما يشاركه إياه النائب اوفير كونيتس الذي أعرب ان هذه الخطة التوسعية قد تطبق هذا الشهر على الأكثر.
وأضاف أنه على الرغم من عدم معرفته بكافة التفاصيل وفق تعبيره، حول الاتصالات مع الإدارة الأميركية، فإنه "يعول" على رئيس حكومته بينامين نتنياهو.
وفي حديث له اليوم مع هيئة البث الإسرائيلي كان، قال شتاينتس أنه خرج وفقًا لأقواله بانطباع من أحاديث أجراها مع وزراء من كاحول لفان ان العديد منهم يؤيدون الضم.
أما وزير الخارجية عن كحول لفان جابي أشكنازي فقد مسبقًا تطبيق الخطة هذا اليوم، في الوقت الذي يضغط فيه أعضاء في الليكود لتطبيق خطة الضم في موعدها.
كما أعربت الوزيرة ميراف ميخائيلي عن اعتقادها أن الحديث عن خطة الضم في الفترة الأخيرة يضعضع علاقة الثقة بين إسرائيل والأردن، الذي يعتبر شريكًا مهمًا، واعتبرت أن معاهدة السلام هي أمر استراتيجي هام كذلك.
ونوهت ميخائيلي ان ملف الضم يضر بعملية التطبيع المتبلورة مع ول الخليج ويقوض فرص السلام ويؤثر سلبًا على العلاقات مع نسبة لا يستهان بها من الجمهور الأميركي.


.jpeg)


.jpeg)

