كشفت صحيفة "هآرتس"، صباح اليوم الخميس، أن الاحتلال أتاح أداء ما تسمى بـ"الخدمة المدنية/الوطنية" في البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، تشمل المزارع والبؤر التي صدر فيها أوامر إخلاء أو اهدم.
وأشارت الصحيفة، إلى أنه في الوقت الحالي هناك 8 متطوعات سمح لهن أداء "الخدمة المدنية"، قسم منهن بالتعاون بين منظمة "حارس يهودا والسامرة- "شومير يوش"، التي تتلقى أموالها من الحكومة، حيث يقدر، وفقًا لسجل الجمعيات 2020، انها تحصل على 40% من ميزانيتها من الأموال العامة.
ويمكن أداء "الخدمة المدنية" في المزارع الاستيطانية التالية: مزرعة "ناحال شيلو" و"جبل بني كيدم" ومزرعة "هار كانوف" و"تسان كيدار"، و"كشوالا"، و"أهافات عولام"، وهي جميعها صدر بحقها أوامر إخلاء وهدم، إضافة إلى مزرعة "نوف آفي" و"حيفات هآرتس"، وفقًا للصحيفة.
وتقول الصحيفة، إن المزارع هي أكثر أنواع البؤر الاستيطانية انتشارًا في الضفة المحتلة، فوفقًا لـ"حركة السلام الآن"، هنالك 50 مزرعة آخذة بالتوسع على حساب الفلسطينيين، اذ يستوطن فيها عادةً وبذريعة "حماية أراضي الدولة" أفراد من عائلة واحدة، ومتطوعون يرعون الأغنام.
ويتضح بحسب إحصاءات منظمة "بتسيلم" و"كيرم نفوت"، أنه خلال السنوات الخمس الماضية استولت 4 مزارع في الضفة على أراضي فلسطينية بالضفة بمساحة نحو 20866 دونمًا كان الفلسطينيون يزرعونها أو يرعون فيها، الا انها تحولت لبؤر استيطانية، في حين يعتزم بناء 10 مزارع إضافية خلال العام المقبل.
وحذر الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان جمال جمعة من خطورة القرار، وقال: إنه يأتي ضمن مخطط لإدماج البؤر الاستيطانية في المجتمع الإسرائيلي، في إطار خطة ضم الضفة.
وأضاف: "خطوات الضم تسير على قدم وساق وبشكل غير معلن، فرغم اعتبار سلطات الاحتلال البؤر الاستيطانية غير قانونية إلا أنها تتعامل معها كمستوطنات قائمة معترف بها".
وأشار جمعة إلى أن ما تسمى بالخدمة الوطنية أو المدنية في إسرائيل، عبارة عن خدمات يقوم بها الإسرائيليون الذي يحصلون على إعفاء من الخدمة العسكرية، أو لم يتم استدعاؤهم للخدمة العسكرية، ويحصل من ينهي هذه الخدمة على مكافآت كتلك التي يحصل عليها الجنود المسرحون.
ولفت إلى أن هذه الخدمات تقدم عادة داخل إسرائيل في الأماكن التي تعاني من نقص في الخدمات، مثل التربية والتعليم، الصحة، الرفاه الاجتماعي، والبيئة.








